المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 5 · ص 197 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1936 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2229

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

313 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ اللَّدُودِ مَا هُوَ ؟ وَهَلْ يَجُوزُ لِلنَّاسِ أَنْ يُعَالَجُوا بِهِ لِعِلَّةٍ مَا ؟ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسِ ابْنَةِ مِحْصَنٍ أُخْتِ عُكَّاشَةَ قَالَتْ

المتن

دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنٍ لِي قَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ فَقَالَ : عَلَامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ ؟ عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ يُسْعَطُ مِنَ الْعُذْرَةِ وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ .

فَطَلَبْنَا الْوُقُوفَ عَلَى اللَّدُودِ مَا هُوَ ؟ فَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدْ ذَكَرَ لَنَا عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ : قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : اللَّدُودُ مَا سُقِيَ الْإِنْسَانُ مِنْ أَحَدِ شِقَّيِ الْفَمِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ يَعْنِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُدَّ فِي مَرَضِهِ وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَإِنَّمَا أُخِذَ اللَّدُودُ مِنْ لَدِيدَيِ الْوَادِي ، وَهُمَا جَانِبَاهُ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ : هُوَ يَتَلَدَّدُ إِذَا الْتَفَتَ عَنْ جَانِبَيْهِ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى اللَّدُودِ مَا هُوَ وَعَلَى إِبَاحَتِهِ فِي الْعِلَاجِ بِهِ مِنَ الْعِلَّةِ الَّتِي هُوَ عِلَاجُهَا وَعَلَى أَنَّ نَهْيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ ، لِأَنَّهُ لُدَّ وَلَيْسَ هُوَ عِلَاجُهُ ، وَلِأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّ بِهِ عِلَّةً بِعَيْنِهَا ، وَلَمْ تَكُنْ فِي الْحَقِيقَةِ بِهِ تِلْكَ الْعِلَّةُ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَهَلْ كَانَ مَا أَمَرَ أَنْ يُفْعَلَ قِصَاصًا مِمَّنْ أَمَرَ أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ مِمَّا فَعَلُوهُ بِهِ ؟ قِيلَ لَهُ : قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ عَلَى الْعُقُوبَةِ وَالتَّأْدِيبِ حَتَّى لَا يَعُدْنَ إِلَى مِثْلِهِ ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى الْقِصَاصِ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ أَنْ يُلَدُّوا بِمِقْدَارِ مَا لَدُّوهُ بِهِ مِنَ الدَّوَاءِ ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قِصَاصًا لَأَمَرَ أَنْ يُلَدُّوا بِمِقْدَارِ مَا لَدُّوهُ بِهِ لَا بِأَكْثَرَ مِنْهُ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

67 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث