المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 5 · ص 73 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1824 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2094

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

294 – بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللِّقَاحِ الَّتِي كَانَ مِنْ عُقُوبَتِهِ لِآخِذِيهَا مَا كَانَ هَلْ كَانَتْ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ أَوْ كَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ. وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ رِشْدِينَ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ

المتن

فِي الَّذِينَ سَرَقُوا لِقَاحَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْرَجَهُمْ إِلَى لِقَاحِهِ ، فَقَتَلُوا رَاعِيَهَا ، وَاسْتَاقُوهَا إِلَى أَرْضِ الشِّرْكِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ عَطِّشْ مَنْ عَطَّشَ آلَ مُحَمَّدٍ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ، ثُمَّ بَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ فَأُخِذُوا فَقَطَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ اللِّقَاحَ الْمَفْعُولَ – كَانَ - فِيهَا ذَلِكَ الْفِعْلُ ، كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا مِنَ الصَّدَقَةِ ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ كَانَتْ حَرَامًا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَى سَائِرِ بَنِي هَاشِمٍ ، وَفِي آلِهِ الَّذِينَ دَعَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعَطِّشَ مَنْ عَطَّشَهُمْ بَيَانُهُ ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْإِبِلَ كَانَتْ لَهُ لَا مِنَ الصَّدَقَةِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : أَفَيَجُوزُ لِلْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ أَنْ يُقِيمُوا الْعُقُوبَاتِ فِي مِثْلِ هَذَا عَلَى مَنْ فَعَلَهَا فِي أَمْوَالِهِمْ ، كَمَا يُقِيمُونَهَا عَلَى مَنْ فَعَلَهَا فِي غَيْرِ أَمْوَالِهِمْ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى خِلَافَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ ، وَأَنَّ لَهُ أَنْ يُقِيمَ مِثْلَ هَذَا عَلَى مَنْ فَعَلَهُ فِي مَالِهِ كَمَا يُقِيمُهُ عَلَى مِثْلِ مَنْ فَعَلَهُ فِي مَالِ مَنْ سِوَاهُ ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبِأَمْرِ اللهِ كَانَ يَفْعَلُهُ ، فَالْحَاكِمُ بِهِ عَلَى مَنْ يَفْعَلُ بِهِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالْقَائِمُ بِهِ بِأَمْرِهِ هُوَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالْإِقْرَارَاتِ جَمِيعًا . وَأَمَّا مَنْ سِوَاهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ فَبِخِلَافِ ذَلِكَ فِي الْبَيِّنَاتِ ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا بَيِّنَةً لِإِقَامَةِ عُقُوبَةٍ عَلَى مَنْ فَعَلَ فِي أَمْوَالِهِمْ مَا يُوجِبُ تِلْكَ الْعُقُوبَةَ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَنْ يَحْكُمُوا بِتِلْكَ الْأَمْوَالِ لِأَنْفُسِهِمْ عَلَى مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ مِمَّنْ يَدَّعِيهَا لِنَفْسِهِ دُونَهُمْ ، وَلَهُمْ أَنْ يَحْكُمُوا فِي ذَلِكَ بِالْإِقْرَارِ عَلَى مُنْتَهِكِي ذَلِكَ فِي أَمْوَالِهِمْ مِمَّنْ هُوَ مُقِرٌّ بِمَا انْتَهَكَهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَبِوُجُوبِ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ فِيهِ وَتَمَلُّكِهِمْ لِتِلْكَ الْأَمْوَالِ دُونَهُ . وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْأَطْلَسِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي بَيْتِ أَسْمَاءَ زَوْجَتِهِ مَا كَانَ . كَمَا .

2 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث