المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 5 · ص 47 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1797 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2057

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ : حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ :

المتن

قَدِمَ أَعْرَابٌ مِنْ عُرَيْنَةَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمُوا فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ حَتَّى اصْفَرَّتْ أَلْوَانُهُمْ وَعَظُمَتْ بُطُونُهُمْ ، فَبَعَثَ بِهِمْ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى لِقَاحٍ لَهُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَحُّوا ، فَقَتَلُوا رُعَاتَهَا وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ ، فَبَعَثَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهِمْ ، فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ

. قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِأَنَسٍ وَهُوَ يُحَدِّثُهُ هَذَا الْحَدِيثَ بِكُفْرٍ أَوْ بِذَنْبٍ ، قَالَ : بِكُفْرٍ . فَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ فِيهِ فِي الْمُشْرِكِينَ إِذَا فَعَلُوا هَذِهِ الْأَفْعَالَ لَا فِيمَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ هُوَ مُتَمَسِّكٌ بِالْإِسْلَامِ . وَفِي الْحَدِيثِ الثَّانِي مِنْهُمَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْعُقُوبَةَ فِي ذَلِكَ كَانَتْ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛ إِذْ كَانَتْ تِلْكَ الْأَفْعَالُ مَعَ الزِّيَادَةِ لَا مَعَ الْإِسْلَامِ . وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ هَذَا الِاخْتِلَافَ طَلَبْنَا الْوَجْهَ فِيهِ وَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا الْآيَةَ ، فَكَانَ مَا ذَكَرَ اللهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَدْ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ الْعُقُوبَاتِ الْمَذْكُورَاتِ فِيهَا جَزَاءٌ لِمَنْ أَصَابَ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تِلْكَ الْعُقُوبَاتُ عُقُوبَاتٌ لَهَا ، وَقَدْ تَكُونُ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الْإِسْلَامَ ، وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ ، وَكَانَتِ الْمُحَارَبَةُ هِيَ الْعَدَاوَةَ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْأَفْعَالِ الَّتِي لَا يَرْضَاهَا .

172 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث