المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 238 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1573 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1806

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَمِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ الْمِسْوَرُ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، {

المتن

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ ، عَنْ جِبَابِ أَسْنِمَةِ الْإِبِلِ وَأَلْيَاتِ الْغَنَمِ ، فَقَالَ : مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ

} . فَقَالَ قَائِلٌ : فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِيهِ مَا يُوجِبُ أَنَّ مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ مِنْ شَعَرٍ أَوْ صُوفٍ وَهِيَ حَيَّةٌ أَنَّهُ مَيِّتٌ ، وَكِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَدْفَعُ ذَلِكَ ، قَالَ اللهُ : وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ ، فَأَعْلَمَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لَنَا الْأَصْوَافَ وَالْأَوْبَارَ وَالْأَشْعَارَ مَتَاعًا ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَيْتَةً وَقَدْ جَعَلَهَا اللهُ لَنَا مَتَاعًا ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ ، أَنَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ رَوَيْنَاهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ لَا يُخَالِفُ مَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَاهَا فِيهِ ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي ذَيْنِكَ الْحَدِيثَيْنِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى أَسَنَامِ الْإِبِلِ وَعَلَى أَلَيَاتِ الْغَنَمِ الْمَقْطُوعَةِ مِنْهَا وَهِيَ أَحْيَاءٌ مِمَّا لَوْ مَاتَتْ قَبْلَ ذَلِكَ مَاتَتْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ بِمَوْتِهَا ، وَالشَّعْرُ وَالصُّوفُ وَالْأَوْبَارُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَمُوتُ بِمَوْتِهَا ، وَلِأَنَّ الْأَسْنِمَةَ وَالْأَلْيَاتِ تُرَى فِيهَا صِفَاتُ الْمَوْتِ بِمَوْتِ مَنْ هِيَ مِنْهُ مِنْ فَسَادِهَا وَتَغَيُّرِ رَوَائِحِهَا ، وَالصُّوفُ وَالشَّعْرُ وَالْأَوْبَارُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَعْدُومٌ فِيهَا ، فَمَا كَانَ مِمَّا يَحْدُثُ صِفَاتُ الْمَوْتِ فِيهِ بِحُدُوثِهِ فِيمَا هُوَ مِنْهُ وَمِنَ الْأَسْنِمَةِ وَمِنَ الْأَلْيَاتِ ، فَلَهُ حُكْمُ مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، وَمَا لَا يَحْدُثُ فِيهِ مِنْ صِفَاتِ الْمَوْتِ بِمَوْتِ مَا هُوَ كَائِنٌ فِيهِ كَانَ خَارِجًا مِنْ ذَلِكَ وَدَاخِلًا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا . وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

25 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث