المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 70 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1438 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1647

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ هِشَامٍ - يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى،

المتن

أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ عَائِشَةَ ، فَقَالَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَخْبِرِينَا عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَتْ : أَلَسْتَ تَقْرَأُ : يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ . قَالَ : قُلْتُ : بَلَى . قَالَتْ : فَإِنَّهُ أُنْزِلَ أَوَّلُ السُّورَةِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ وَحُبِسَتْ خَاتِمَتُهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ ، ثُمَّ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ ، فَكَانَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ

} . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُخَلِّهِمْ مِنَ الْحَضِّ عَلَى الْأَخْذِ بِحَظٍّ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ لِفَضْلِهِ ، وَلِمَا يُنَالُ بِهِ مِنَ الثَّوَابِ مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَبَيَّنَ عَزَّ وَجَلَّ فِي ارْتِفَاعِ فَرْضِهِ عَنْهُمْ ذَلِكَ فِي آيَةٍ أُخْرَى ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ، وَذَلِكَ أَجَلُّ ثَوَابٍ ، وَإِذَا كَانَ قِيَامُ اللَّيْلِ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَافِلَةً كَانَ لِأُمَّتِهِ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ . وَلَمَّا رَدَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا حَضَّ عَلَيْهِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ إِلَى مَا رَدَّهُ إِلَيْهِ زَادَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتَهُ فِي السَّعَةِ فِي ذَلِكَ إِذْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَقْطَعَهُمْ عَنْ ذَلِكَ مَرَضٌ أَوْ سَفَرٌ أَوْ مَا سِوَاهُمَا مِمَّا يَقْطَعُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ طَائِفَةً مِنَ النَّهَارِ ، فَجَعَلَ الْقِرَاءَةَ فِيهَا كَالْقِرَاءَةِ فِي اللَّيْلِ امْتِنَانًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَةً مِنْهُ لَهُمْ ، وَزِيَادَةً مِنْهُ إِيَّاهُمْ إِلَى مَا يُوصِلُهُمْ إِلَى وَعْدِهِ الْمَحْمُودِ لَهُمْ ، وَإِلَى مَا يُؤْتِيهِمْ مِنَ الثَّوَابِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

137 رواية أخرى في التخريج