المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 3 · ص 214 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1175 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1331

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي رَزِينٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :

المتن

إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُهْلِكُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ ، وَلَكِنْ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ عَذَّبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعَامَّةَ وَالْخَاصَّةَ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِيمَا ذَكَرْنَا تَوْكِيدُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى يَكُونَ الزَّمَانُ الَّذِي يَنْقَطِعُ ذَلِكَ فِيهِ ، وَهُوَ الزَّمَانُ الَّذِي وَصَفَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ بِأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ وَلَا بِنَهْيٍ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَلَا قُوَّةَ مَعَ مَنْ يُنْكِرُهُ عَلَى الْقِيَامِ بِالْوَاجِبِ فِي ذَلِكَ فَسَقَطَ الْفَرْضُ عَنْهُ فِيهِ ، وَيَرْجِعُ أَمْرُهُ فِيهِ إِلَى خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَلَا يَضُرُّهُ مَعَ ذَلِكَ مَنْ ضَلَّ . هَكَذَا يَقُولُ أَهْلُ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى مَا قَدْ صَحَّحْنَا هَذِهِ الْآثَارَ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ يَتَعَلَّقُ بِالتَّأْوِيلِ فَيَذْهَبُ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ - لَيْسَ عَلَى سُقُوطِ مَفْرُوضٍ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ وَمِنْ نَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ ، وَأَنَّهُمْ لَا يَكُونُونَ مُهْتَدِينَ إِذَا لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ ، وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَدْخُلُونَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ، إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ لَا إِذَا قَصَّرُوا عَنْهُ ، وَيَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ مِثْلَهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَوْلُ اللهِ لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ . وَهُوَ مَعَ هَذَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمُفْتَرَضٌ عَلَيْهِ جِهَادُ أَعْدَاءِ اللهِ وَقِتَالُهُمْ حَتَّى يَرُدَّهُمُ اللهُ إِلَى دِينِهِ الَّذِي بَعَثَهُ اللهُ بِهِ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَ النَّاسَ عَلَيْهِ كَافَّةً ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَبْيَنُ مَعْنًى مِنْ هَذَا الْمَعْنَى ، وَإِنْ كَانَ هَذَا الْمَعْنَى صَحِيحًا . وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

3 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث