المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 415 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 956 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1080

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

فَوَجَدْنَا فَهْدًا قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَسَدِيِّ. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

المتن

أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَرَجَ فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً فَقَالَ : مَا هَذِهِ ؟ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : هَذِهِ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَكَتَ ، وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ أَعْرَضَ عَنْهُ ، صَنَعَ ذَلِكَ بِهِ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الْغَضَبَ وَالْإِعْرَاضَ عَنْهُ شَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ إِنِّي لَأُنْكِرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَدْرِي مَا حَدَثَ لِي وَمَا صَنَعْتُ ؟ قَالُوا : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى قُبَّتَكَ ، فَسَأَلَ : لِمَنْ هِيَ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى قُبَّتِهِ فَهَدَمَهَا حَتَّى سَوَّاهَا بِالْأَرْضِ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَهَا ، فَقَالَ : مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ الَّتِي كَانَتْ هَاهُنَا ، قَالُوا : شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُكَ إِعْرَاضَكَ عَنْهُ ، فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَا لَا إِلَّا مَا لَا

} . فَدَلَّ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْكَرَاهَةَ الْمَرْوِيَّةَ فِيهِ إِنَّمَا هِيَ فِي نَفْسِ الْبُنْيَانِ لَا لِلْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا احْتِمَالَ الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لَهُمَا وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : { إِلَّا مَا لَا إِلَّا مَا لَا } ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الثَّانِي كُلَّ الْبِنَاءِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ خَاصًّا مِنْهُ . فَتَأَمَّلْنَا مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سِوَى ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَعْنَى .

10 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث