المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 400 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 943 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1066

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ جَنَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : {

المتن

كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ نِسْعَةٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هَذَا وَأَخِي كَانَا فِي جُبٍّ يَحْفِرَانِهَا ، فَرَفَعَ الْمِنْقَارَ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ صَاحِبِهِ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : اعْفُ عَنْهُ ، فَأَبَى ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا وَأَخِي كَانَا فِي جُبٍّ يَحْفِرَانِهَا فَرَفَعَ الْمِنْقَارَ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ صَاحِبِهِ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : اعْفُ عَنْهُ فَأَبَى ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هَذَا وَأَخِي كَانَا فِي جُبٍّ يَحْفِرَانِهَا فَرَفَعَ الْمِنْقَارَ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ صَاحِبِهِ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : اعْفُ عَنْهُ فَأَبَى ، قَالَ : اذْهَبْ بِهِ ، إِنْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ ! فَخَرَجَ بِهِ حَتَّى جَاوَزَ ، فَنَادَيْنَاهُ أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَجَعَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ قَتَلْتُهُ كُنْتُ مِثْلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَعَفَا عَنْهُ ، فَخَرَجَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا

} . فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فَوَجَدْنَا فِيهِمَا مَا قَدْ حَمَلَ أَنَّ قَتْلَ صَاحِبِ النِّسْعَةِ صَاحِبَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَتْلُهُ إِيَّاهُ قَدْ كَانَ ثَبَتَ عِنْدَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِبَيِّنَةٍ قَبِلَهَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَزَجَرَ خَصْمَهُ عَنِ النِّسْعَةِ الَّتِي أَسَرَهُ بِهَا حَتَّى جَاءَ بِهِ كَذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَلَمَا قَالَ لِصَاحِبِهِ : اعْفُ عَنْهُ ، وَلَمَا قَالَ لَهُ : خُذْ أَرْشًا لَمَّا أَبَى أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ ، وَفِي ذَلِكَ مَا حَقَّقَ مَا قُلْنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ . وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ لِلْخَصْمِ : اعْفُ عَنْهُ ، فَلَمَّا أَبَى قَالَ لَهُ : خُذْ أَرْشًا - مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الْعَفْوَ مِنْ وَلِيِّ الْمَقْتُولِ لَا يُوجِبُ لَهُ عَلَى قَاتِلِهِ أَرْشًا كَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَزُفَرُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فِيهِ ، وَعَلَى خِلَافِ مَا يَقُولُهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ فِيهِ مِنْ وُجُوبِ الدِّيَةِ لَهُ عَلَى الْقَاتِلِ . ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَعْنَى قَوْلِهِ إِنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ .

40 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث