المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 163 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 681 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 777

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

100 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَوْلِهِ : الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعْبَرْ ، فَإِذَا عُبِّرَتْ سَقَطَتْ - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ : سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ حُدُسٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

المتن

الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعْبَرْ ، فَإِذَا عُبِّرَتْ سَقَطَتْ ، وَلَا يَقُصُّهَا إِلَّا عَلَى حَبِيبٍ أَوْ لَبِيبٍ أَوْ ذِي مَوَدَّةٍ

. هَكَذَا حِفْظِي إِيَّاهُ عَنْهُ ، وَفِي كِتَابِي الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْهُ فِيهِ : عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا ، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ ، قَالَ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : لَا يُحَدِّثُ بِهَا إِلَّا حِبًّا أَوْ لَبِيبًا . فَسَأَلَ سَائِلٌ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ : الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعْبَرْ ، مَا هُوَ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الرُّؤْيَا قَبْلَ أَنْ تُعَبَّرَ مُعَلَّقَةً فِي الْهَوَاءِ غَيْرَ سَاقِطَةٍ وَغَيْرَ عَامِلَةٍ شَيْئًا حَتَّى تُعَبَّرَ ، فَإِذَا عُبِّرَتْ عَمِلَتْ حِينَئِذٍ ، وَذَكَرَهَا بِأَنَّهَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ أَيْ أَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ . وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ الرَّجُلِ : أَنَا عَلَى جَنَاحِ طَيْرٍ ، إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ أَيْ أَنَّنِي غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ سَفَرِي فَأَسْتَقِرَّ فِي مُقَامِي . فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَقَدْ عَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِ الظُّلَّةِ تِلْكَ الرُّؤْيَا الْمَذْكُورَةَ فِيهَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا . فَكَانَ مَعْقُولًا أَنَّ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ خَطَأً غَيْرُ عَامِلٍ فِيمَا عَبَرَ مِنْ تِلْكَ الرُّؤْيَا مَا عَبَرَهُ مِنْهَا عَلَيْهِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّ الْعِبَارَةَ إِنَّمَا يَكُونُ عَمَلُهَا فِي الرُّؤْيَا إِذَا عُبِرَتْ بِهَا إِنَّمَا تَكُونُ تَعْمَلُ إِذَا كَانَتِ الْعِبَارَةُ صَوَابًا أَوْ كَانَتِ الرُّؤْيَا تَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ اثْنَيْنِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَوْلَى بِهَا مِنَ الْآخَرِ ، فَتَكُونُ مُعَلَّقَةً عَلَى الْعِبَارَةِ الَّتِي تَرُدُّهَا إِلَى أَحَدِهِمَا حَتَّى تُعْبَرَ عَلَيْهِ وَتُرَدَّ إِلَيْهِ فَتَسْقُطُ بِذَلِكَ وَتَكُونُ تِلْكَ الْعِبَارَةُ هِيَ عِبَارَتَهَا وَيَنْتَفِي عَنْهَا الْوَجْهُ الْآخَرَ الَّذِي قَدْ كَانَ مُحْتَمَلًا لَهَا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

21 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث