المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 17 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 540 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 599

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

أَنَّ يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:

المتن

أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُصْبِحُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنَا أُصْبِحُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ فَأَغْتَسِلُ وَأَصُومُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا ، قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلهِ تَعَالَى وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي

. وَلَمَّا وَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى اسْتِوَاءِ حُكْمِهِ وَحُكْمِ سَائِرِ أُمَّتِهِ فِي ذَلِكَ ، عَقَلْنَا أَنَّ ذَيْنِكَ الْمَعْنَيَيْنِ قَدْ كَانَا حُكْمَيْنِ لِلهِ تَعَالَى ، نَسَخَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، وَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ الْفَضْلِ مِنْهُمَا التَّغْلِيظَ ، وَمَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ التَّخْفِيفَ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا أَنَّ النَّسْخَ بِلَا مَعْصِيَةٍ لِلهِ تَعَالَى رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ ، وَرَدُّ التَّغْلِيظِ إِلَى التَّخْفِيفِ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ فِي شَيْءٍ مِمَّا كَانَ مِنْ أَجْلِهِ هَذَا النَّسْخُ مَعْصِيَةً يَكُونُ مَعَهَا التَّغْلِيظُ ، فَجَعَلْنَا النَّسْخَ فِي هَذَا الْحُكْمِ كَانَ مِنَ التَّغْلِيظِ إِلَى التَّخْفِيفِ ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ وُجُوبُ اسْتِعْمَالِ مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ دُونَ مَا فِي حَدِيثِ الْفَضْلِ ، مَعَ أَنَّا قَدْ وَجَدْنَا كِتَابَ اللهِ قَدْ أَوْجَبَ ذَلِكَ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى فِيهِ : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ إِلَى قَوْلِهِ : إِلَى اللَّيْلِ وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إِبَاحَةِ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي اللَّيْلِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَلَا يَكُونُ الِاغْتِسَالُ الَّذِي يُوجِبُهُ ذَلِكَ الْإِتْيَانُ إِلَّا فِي النَّهَارِ ، وَفِي ذَلِكَ مَا يُبِيحُ الصَّوْمَ مَعَ الْجَنَابَةِ ، وَفِيهِ مُوَافَقَةُ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِ . وَمِمَّا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ مِمَّا يُوَافِقُ هَذَا الْمَعْنَى :

16 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث