المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 394 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 451 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 502

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : {

المتن

مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا } . وَفِي حَدِيثِ أَحْمَدَ خَاصَّةً قَالَ هَمَّامٌ : ثُمَّ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ بِهِ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَقَالَ : وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ، وَفِي حَدِيثِ فَهْدٍ { لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ

} . فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَا قَدْ أُمِرَ بِهِ النَّاسِي لِلصَّلَاةِ وَالنَّائِمُ عَنْهَا كَفَّارَةٌ لَهُمَا مِمَّا ذَكَرْنَا عَنْهُمَا فِيهِ ، وَقَدْ كَانَا قَبْلُ مَأْثُومَيْنِ . وَقَبْلَ ذَلِكَ مَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا فِي الْقَاتِلِ خَطَأً ، مِمَّا قَدْ جُعِلَ عَلَيْهِ فِيهَا مِنَ الْكَفَّارَةِ ، وَإِخْبَارِ اللهِ عَنْهَا أَنَّ ذَلِكَ تَوْبَةٌ مِنَ اللهِ يَعْنِي عَنِ الْقَاتِلِ . وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَاتِ قَدْ تَجِبُ مَعَ ارْتِفَاعِ الْآثَامِ . فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ، وَمَا كَانَ مِنَ الْحَالِفِ مِنَ الْحَلِفِ الَّذِي كَانَ فِيهِ غَيْرَ مَأْثُومٍ ، وَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ مِنْ تَوْحِيدِهِ اللهَ تَعَالَى ، وَمِنْ نَفْيِهِ أَنْ يَكُونَ إِلَهٌ سِوَاهُ ، كَفَّارَةٌ عَمَّا حَلَفَ عَلَيْهِ ، وَكَيْفَ يُظَنُّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقِفَ مِنْ رَجُلٍ عَلَى كَبِيرَةٍ مِنَ الْكَبَائِرِ الَّتِي قَدْ وَعَدَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهَا النَّارَ ، ثُمَّ لَا يَأْمُرُهُ بِالتَّوْبَةِ إِلَى اللهِ مِنْهَا ، وَالْعَمَلِ بَعْدَهَا بِمَا عَسَى أَنْ يَسْتَنْقِذَهُ اللهُ بِهِ مِنَ النَّارِ . وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ أَنَّ الْحَلِفَ الَّذِي كَانَ مِنْ ذَلِكَ الْحَالِفِ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ ذَهَابِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ ، أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ ، مِمَّا قَدْ كَانَ فَعَلَهُ عَنْهُ ، وَأَنَّ الْأَحَادِيثَ الْأُخَرَ الْمَذْكُورَةَ فِيهَا الْوَعِيدُ الْمُوَافِقُ لِلْوَعِيدِ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ اللهِ هُوَ عَلَى مَنْ حَلَفَ كَاذِبًا قَاصِدًا بِيَمِينِهِ إِلَى اقْتِطَاعِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ . فَقَدْ بَانَ بِحَمْدِ اللهِ أَنَّ كُلَّ صِنْفٍ مِنْ هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ مِنَ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْصَرِفٌ إِلَى مَعْنًى غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ الصِّنْفُ الْآخَرُ مِنْهُمَا ، غَيْرُ مُخَالِفٍ لَهُ . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى :

57 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث