المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 1 · ص 314 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 383

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرسل
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَكَمَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عَلِيٍّ الْمَرُّوذِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ، عَنْ حِبَالِ بْنِ رُفَيْدَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ:

المتن

أَنَّ رَجُلًا صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : لَا تَفْعَلْ ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ : لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ

. فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا عِنْدَ تَصْحِيحِ مَا رَوَيْنَا أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلَوْنَا كَانَ نُزُولُهَا فِي مَعْنًى غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي كَانَ فِيهِ نُزُولُ الْآيَةِ الْأُخْرَى مِنْهُمَا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَعْنًى يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مَا فِي حَدِيثِ بَكَّارِ بْنِ قُتَيْبَةَ الَّذِي رَوَيْنَا مِنْ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ لِعُمَرَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي . وَمِنْ قَوْلِ عُمَرَ عِنْدَ ذَلِكَ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ . وَمَا فِي حَدِيثِ يُوسُفَ بْنِ يَزِيدَ ، وَمُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ مَكَانَ ذَلِكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي . وَقَوْلُ عُمَرَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ . فَالَّذِي فِي حَدِيثِ بَكَّارٍ أَوْلَى عِنْدَنَا وَأَشْبَهُ بِهِمَا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ سُؤَالٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ لِعُمَرَ : مَا الَّذِي أَرَادَ بِهِ خِلَافَهُ ، وَالَّذِي فِي حَدِيثَيْ يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي . هُوَ عَلَى سَبِيلِ الْخُصُومَةِ وَالنَّكِيرِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ لِعُمَرَ ، مَا كَانَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ بَرَّأَهُمَا اللهُ تَعَالَى مِنَ الِاخْتِلَاقِ الَّذِي يُوقِعُ بَيْنَهُمَا الِاخْتِلَافَ فِي هَذَا ، وَمَا أَشْبَهَهُ ، وَطَهَّرَ قُلُوبَهُمَا ، وَجَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلِيًّا لِصَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يُخَالِفُ بَاطِنُهَا ظَاهِرَهَا . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى : وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ .

3 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث