المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 171 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 184 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 196

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : ابْنُ النَّطَّاحِ، وَيُضَافُ وَلَاؤُهُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيِّ، حَدَّثَنَا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ الْقُشَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : {

المتن

الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ

} . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَمَعْنَى الْعُقْرِ الَّذِي ذُكِرَ أَنَّهُ لَهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْعُقْرَ لَهُمَا عُقُوبَةً لَهُمَا ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِيهِمَا ، إِذْ كَانَا فِي الدُّنْيَا مِنْ عِبَادَةِ اللهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُمَا بِهِ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ، وَذَكَرَ مَعَهُمَا مَنْ ذَكَرَ مَعَهُمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، حَتَّى أَتَى عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فِيهَا : وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ . فَأَخْبَرَ أَنَّ عَذَابَهُ إِنَّمَا يَحِقُّ عَلَى غَيْرِ مَنْ يَسْجُدُ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَلَكِنَّهُمَا كَانَا فِي الدُّنْيَا يَسْبَحَانِ فِي الْفَلَكِ الَّذِي كَانَا يَسْبَحَانِ فِيهِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ الْآيَةَ ، ثُمَّ أَعَادَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُوَكَّلَيْنِ بِالنَّارِ كَغَيْرِهِمَا مِنْ مَلَائِكَتِهِ الْمُوَكَّلِينَ بِهَا ، فَقَطَعَهُمَا بِذَلِكَ عَمَّا كَانَا فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا مِنَ السِّبَاحَةِ ، فَعَادَا بِانْقِطَاعِهِمَا عَنْ ذَلِكَ كَالزَّمِنَيْنِ بِالْعُقْرِ ، فَقِيلَ لَهُمَا : عَقِيرَانِ عَلَى اسْتِعَارَةِ هَذَا الِاسْمِ لَهُمَا ، لَا عَلَى حَقِيقَةِ حُلُولِ عَقْرٍ بِهِمَا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

5 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث