المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 394 · المطبوع (دار عالم الكتب): 7420 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6984

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ : أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ،

المتن

فِي ابْنَتَيْنِ وَبَنَاتِ ابْنٍ ، وَبَنِي ابْنٍ ، وَفِي أُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ ، وَإِخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ لِأَبٍ : أَنَّهَا أَشْرَكَتْ بَيْنَ بَنَاتِ الِابْنِ ، وَبَنِي الِابْنِ ، وَبَنِي الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ ، مِنَ الْأَبِ ، فِيمَا بَقِيَ

. قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللهِ لَا يُشْرِكُ بَيْنَهُمَا . وَقَالَ قَوْمٌ ، فِي ابْنَةٍ وَعَصَبَةٍ : إِنَّ لِلِابْنَةِ جَمِيعَ الْمَالِ ، وَلَا شَيْءَ لِلْعَصَبَةِ . فَكَفَى بِهِمْ جَهْلًا فِي تَرْكِهِمْ قَوْلَ كُلِّ الْفُقَهَاءِ إِلَى قَوْلٍ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ قَالَ بِهِ قَبْلَهُمْ ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا مِنْ تَابِعِيهِمْ ، مَعَ أَنَّ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فَسَادُهُ بِنَصِّ الْقُرْآنِ ؛ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ . فَبَيَّنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَنَا بِذَلِكَ ، كَيْفَ حُكْمُ الْأَوْلَادِ فِي الْمَوَارِيثِ ، إِذَا كَانُوا ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا . ثُمَّ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ . فَبَيَّنَ لَنَا حُكْمَ الْأَوْلَادِ فِي الْمَوَارِيثِ ، إِذَا كَانُوا نِسَاءً . ثُمَّ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ، فَبَيَّنَ لَنَا حُكْمَ مِيرَاثِ الِابْنَةِ الْوَاحِدَةِ . فَلَمَّا بَيَّنَ لَنَا مَوَارِيثَ الْأَوْلَادِ عَلَى هَذِهِ الْجِهَاتِ ، عَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ مِيرَاثِ الْوَاحِدَةِ ، لَا يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَاتِ الثَّلَاثِ . وَاسْتَحَالَ أَنْ يُسَمِّيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، لِلِابْنَةِ النِّصْفَ ، وَلِلْبَنَاتِ الثُّلُثَيْنِ ، وَلَهُنَّ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا لِمَعْنًى آخَرَ يُبَيِّنُهُ فِي كِتَابِهِ ، أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا أَبَانَ فِي مَوَارِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ . وَلَوْ كَانَتِ الِابْنَةُ تَرِثُ الْمَالَ كُلَّهُ ، دُونَ الْعَصَبَةِ ، لَمَا كَانَ لِذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ النِّصْفَ مَعْنًى ، وَلَأَهْمَلَ أَمْرَهَا ، كَمَا أَهْمَلَ الِابْنَ . فَلَمَّا بَيَّنَ لَهَا مَا ذَكَرْنَا ، كَانَ تَوْقِيفًا مِنْهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِيَّانَا ، عَلَى مَا سَمَّى لَهَا مِنْ ذَلِكَ هُوَ سَهْمُهَا ، كَمَا كَانَ مَا سَمَّى لِلْأَخَوَاتِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ بِقَوْلِهِ : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ . فَكَانَ مَا بَقِيَ بَعْدَ الَّذِي سُمِّيَ لَهُنَّ لِلْعَصَبَاتِ . وَكَذَلِكَ مِمَّا سُمِّيَ لِلزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ ، فِيمَا بَقِيَ بَعْدَ الَّذِي سُمِّيَ لَهُمَا لِلْعَصَبَةِ . فَكَذَلِكَ الِابْنَةُ أَيْضًا ، مَا بَقِيَ بَعْدَ الَّذِي سُمِّيَ لَهَا لِلْعَصَبَةِ ، هَذَا دَلِيلٌ قَائِمٌ صَحِيحٌ فِي هَذِهِ الْآيَةِ . ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ ، فَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا عَزَّ وَجَلَّ هَاهُنَا مَنْ ذَلِكَ الْوَلَدُ . فَدَلَّنَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْآيَةِ الَّتِي وَقَفْنَا فِيهَا عَلَى أَنْصِبَاءِ الْأَوْلَادِ ، أَنَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ هُوَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْوَلَدِ الَّذِي سَمَّى لَهُ الْفَرْضَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى . ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ذَكَرْنَا أَيْضًا .

4 رواية أخرى في التخريج