المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 279 · المطبوع (دار عالم الكتب): 6895 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6477

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : ثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ :

المتن

رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَاعِدًا ، قَدْ وَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى

. فَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ هَؤُلَاءِ الْجِلَّةِ ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا مِمَّا لَا يَصِلُ إِلَى تَبْيِينِهِ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَنَسْتَعْمِلُ فِيهِ مَا اسْتَعْمَلْنَاهُ فِي غَيْرِهِ مِنْ أَبْوَابِ هَذَا الْكِتَابِ . وَلَكِنْ لِمَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا وَصَفْنَا فِي الْفَصْلِ الْمُتَقَدِّمِ ، وَرُوِيَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ ، فَكَانَ مَعْنَى هَذَا عِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، أَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِبَشَرٍ لِنَهْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يُخَالِفَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ قَدْ جَاءَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ إِبَاحَتِهَا ، بِاسْتِعْمَالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا . فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ قَدْ نَسَخَ الْآخَرَ ، فَلَمَّا وَجَدْنَا أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، وَهُمُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ ، عَلَى قُرْبِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعِلْمِهِمْ بِأَمْرِهِ ، قَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ بَعْدَهُ ، بِحَضْرَةِ أَصْحَابِهِ جَمِيعًا ، وَفِيهِمُ الَّذِي حَدَّثَ بِالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَرَاهَةِ ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، ثُمَّ فَعَلَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ مُنْكِرٌ . ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ هَذَا هُوَ مَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ ، مِنْ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ الْمَرْفُوعَيْنِ ، وَبَطَلَ بِذَلِكَ مَا خَالَفَهُ ؛ لِمَا ذَكَرْنَا وَبَيَّنَّا . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ فِي ذَلِكَ ، مَا يَدُلُّ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى .

1 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث