المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 276 · المطبوع (دار عالم الكتب): 6872 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6456
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- مقطوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ مَعْنًى آخَرُ ، وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ : ثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ :
المتن
فَلَمْ يَكُنْ هَذَا النَّهْيُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَرِيقِ التَّحْرِيمِ ، بَلْ كَانَ عَلَى طَرِيقِ الْإِشْفَاقِ مِنْهُ عَلَى أُمَّتِهِ وَالرَّأْفَةِ بِهِمْ ، وَالنَّظَرِ لَهُمْ .
وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ : إِنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَقْصِدُهُ الْهَوَامُّ ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ خَوْفَ أَذَاهَا .
فَكَذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ ، مِنْ نَهْيِهِ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا ، لَيْسَ عَلَى التَّحْرِيمِ الَّذِي يَكُونُ فَاعِلُهُ عَاصِيًا ، وَلَكِنْ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي ذَلِكَ .
وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا تَقَدَّمَ ، مِنْ هَذَا الْبَابِ ، أَنَّهُ أَتَى بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ ، فَشَرِبَ مِنْ قِرْبَةٍ وَهُوَ قَائِمٌ مِنْ فِيهَا .
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ نَهْيَهُ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى النَّهْيِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى مُنْتَهِكِهِ أَنْ يَكُونَ عَاصِيًا .
وَلَكِنَّهُ عَلَى النَّهْيِ مِنْ أَجْلِ الْخَوْفِ ، فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ ، ارْتَفَعَ النَّهْيُ ، فَهَذَا عِنْدَنَا مَعْنَى هَذِهِ الْآثَارِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا ، أَنَّهُ نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ ، وَهُوَ : أَنْ يُكْسَرَ ، فَيُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا .
2 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث