المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 209 · المطبوع (دار عالم الكتب): 6413 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6017

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :

المتن

لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ ، يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي ، مِمَّا قَدْ أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ ، فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللهِ اتَّبَعْنَاهُ

. فَحَذَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خِلَافِ أَمْرِهِ ، كَمَا حَذَّرَ مِنْ خِلَافِ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَلْيَحْذَرْ أَنْ يُخَالِفَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَحِقَّ عَلَيْهِ ، مَا يَحِقُّ عَلَى مُخَالِفِ كِتَابِ اللهِ . وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهْيِ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، بِمَا قَدْ ذَكَرْنَا ، وَرَجَعَتْ مَعَانِيهَا إِلَى مَا وَصَفْنَا . فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ خِلَافُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِبَاحَتَهَا ، وَمَا احْتَجَّ بِهِ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ الْآيَةَ . قِيلَ لَهُ : مَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ ، فَهُوَ أَوْلَى مِمَّا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا . وَمَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنَ الْآيَةِ ، عَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هَذَا الْمَجِيءَ الْمُتَوَاتِرَ فِي الشَّيْءِ الْمَقْصُودِ إِلَيْهِ بِعَيْنِهِ ، مِمَّا قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ آيَةً مُطْلَقَةً عَلَى ذَلِكَ الْجِنْسِ ، فَيُجْعَلُ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ مُسْتَثْنًى مِنْ تِلْكَ الْآيَةِ ، غَيْرَ مُخَالِفٍ لَهَا ، حَتَّى لَا يُضَادَّ الْقُرْآنُ السُّنَّةَ ، وَلَا السُّنَّةُ الْقُرْآنَ . فَهَذَا حُكْمُ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَلَوْ كَانَ إِلَى النَّظَرِ ، لَكَانَ لُحُومُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ حَلَالًا ، وَكَانَ ذَلِكَ كَلَحْمِ الْحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ ، لِأَنَّ كُلَّ صِنْفٍ قَدْ حُرِّمَ ، إِذَا كَانَ أَهْلِيًّا ، مِمَّا قَدْ أُجْمِعَ عَلَى تَحْرِيمِهِ ، فَقَدْ حُرِّمَ إِذَا كَانَ وَحْشِيًّا . أَلَا تَرَى أَنَّ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ الْوَحْشِيِّ كَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ الْأَهْلِيِّ ، فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا ، إِذَا كَانَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ لَحْمُهُ أَنْ يَكُونَ حَلَالًا ، أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ . وَلَكِنْ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى مَا اتُّبِعَ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ .

16 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

شرح معاني الآثار 6413: «لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ ،…»