المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 203 · المطبوع (دار عالم الكتب): 3929 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3684

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ : ثَنَا أَسَدٌ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :

المتن

خَرَجْنَا مُوَافِينَ لِلْهِلَالِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ فَلْيُهِلَّ ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِالْعُمْرَةِ ، فَلْيُهِلَّ ، فَأَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُهِلُّ بِالْحَجِّ ؛ لِأَنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ . قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ، وَأَمَّا أَنَا فَإِنِّي أَهْلَلْتُ بِالْعُمْرَةِ ، فَوَافَانِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعِي عَنْكِ عُمْرَتَكِ ، وَانْقُضِي شَعَرَكِ ، وَامْتَشِطِي ، ثُمَّ لَبِّي بِالْحَجِّ ، فَلَبَّيْتُ بِالْحَجِّ . فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ وَطَهُرْتُ ، أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَذَهَبَ بِي إِلَى التَّنْعِيمِ ، فَلَبَّيْتُ بِالْعُمْرَةِ ، قَضَاءً لِعُمْرَتِهَا

. فَبَيَّنَتْ عَائِشَةُ أَنَّ حَجَّتَهَا كَانَتْ مَفْصُولَةً مِنْ عُمْرَتِهَا ، قَدْ كَانَتْ فِيمَا بَيْنَهُمَا نَقَضَتْ شَعَرَهَا وَامْتَشَطَتْ . فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ طَوَافُهَا لِحَجَّتِهَا ، الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ عُمْرَتِهَا مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْإِحْلَالِ يُجْزِئُ عَنْهَا لِعُمْرَتِهَا وَلِحَجَّتِهَا ؟ هَذَا مُحَالٌ ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا أَخْبَرَ فِيهِ جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِقِصَّةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، وَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَلَّتْ بَيْنَ عُمْرَتِهَا وَحَجَّتِهَا ، وَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي هَذَا بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا قَبْلَ دُخُولِهَا فِي حَجَّتِهَا ، أَنْ تَدَعَ عُمْرَتَهَا ، وَأَنْ تَفْعَلَ مَا يَفْعَلُ الْحَلَالُ ، بِمَا ذَكَرَتْ فِي حَدِيثِهَا . وَدَلَّ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى أَنَّ حَدِيثَ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ الْحَجَّاجُ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ ، لَا كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ . وَاحْتَجَّ أَيْضًا الَّذِينَ قَالُوا : يَطُوفُ الْقَارِنُ لِحَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ طَوَافًا وَاحِدًا ، بِمَا .

345 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث