المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 150 · المطبوع (دار عالم الكتب): 3702 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3470

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَقَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ : ثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ : ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ : ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ :

المتن

سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ : كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : مَرَّتَيْنِ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : لَقَدْ عَلِمَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اعْتَمَرَ ثَلَاثًا سِوَى عُمْرَتِهِ الَّتِي قَرَنَهَا بِحَجَّتِهِ

. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ مِثْلَ هَذَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ؟ وَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْهَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ مَا قَدْ رَوَيْتُمْ مِنْ إِفْرَادِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَمَتُّعِهِ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ ؟ قِيلَ لَهُ : ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - عَلَى نَظِيرِ مَا صَحَّحْنَا عَلَيْهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَيَكُونُ مَا عَلِمَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ابْتَدَأَ فَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ ، وَلَمْ يَقْرُنْهَا حِينَئِذٍ بِحَجَّةٍ ، فَمَضَى فِيهَا عَلَى أَنْ يَحُجَّ وَقْتَ الْحَجِّ ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مُتَمَتِّعًا بِهَا ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ فِي إِحْرَامِهِ بِهَا لَمْ يَبْتَدِئْ مَعَهَا إِحْرَامًا بِعُمْرَةٍ ، فَصَارَ بِذَلِكَ قَارِنًا لَهَا إِلَى عُمْرَتِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ . فَقَدْ كَانَ فِي إِحْرَامِهِ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ ، كَانَ فِي أَوَّلِهِ مُتَمَتِّعًا ، ثُمَّ صَارَ مُحْرِمًا بِحَجَّةٍ أَفْرَدَهَا فِي إِحْرَامِهِ ، فَلَزِمَتْهُ مَعَ الْعُمْرَةِ الَّتِي كَانَ قَدَّمَهَا ، فَصَارَ فِي مَعْنَى الْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ ، وَأَرَادَتْ - يَعْنِي عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - بِذِكْرِهَا الْإِفْرَادَ ، خِلَافًا لِلَّذِينَ يَرَوْنَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا .

34 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث