المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 38 · المطبوع (دار عالم الكتب): 3093 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2897
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- مقطوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ :
المتن
سَأَلْتُهُ عَنْ زَكَاةِ الطَّعَامِ ، فَقَالَ : ( فِيمَا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ، الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ )
.
وَالنَّظَرُ الصَّحِيحُ أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الزَّكَوَاتِ تَجِبُ فِي الْأَمْوَالِ وَالْمَوَاشِي ، فِي مِقْدَارٍ مِنْهَا مَعْلُومٍ ، بَعْدَ وَقْتٍ مَعْلُومٍ ، وَهُوَ الْحَوْلُ ، فَكَانَتْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ تَجِبُ بِمِقْدَارٍ مَعْلُومٍ ، وَوَقْتٍ مَعْلُومٍ .
ثُمَّ رَأَيْنَا مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ ، يُؤْخَذُ مِنْهُ الزَّكَاةُ ، فِي وَقْتِ مَا تُخْرِجُ ، وَلَا يُنْتَظَرُ بِهِ وَقْتٌ .
فَلَمَّا سَقَطَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَقْتٌ يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ بِحُلُولِهِ ، سَقَطَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِقْدَارٌ يَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ بِبُلُوغِهِ .
فَيَكُونُ حُكْمُ الْمِقْدَارِ وَالْمِيقَاتِ فِي هَذَا سَوَاءً ، إِذَا سَقَطَ أَحَدُهُمَا سَقَطَ الْآخَرُ ، كَمَا كَانَا فِي الْأَمْوَالِ الَّتِي ذَكَرْنَا ، سَوَاءً ، لَمَّا ثَبَتَ أَحَدُهُمَا ثَبَتَ الْآخَرُ .
فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى .