المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 23 · المطبوع (دار عالم الكتب): 3034 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2838

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ : ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،

المتن

عَنْ رَائِطَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ ، امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَنْعَاءَ ، وَلَيْسَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَالٌ ، فَكَانَتْ تُنْفِقُ عَلَيْهِ وَعَلَى وَلَدِهِ مِنْهَا . فَقَالَتْ : لَقَدْ شَغَلْتَنِي - وَاللهِ - أَنْتَ وَوَلَدُكَ عَنِ الصَّدَقَةِ ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَصَدَّقَ مَعَكُمْ بِشَيْءٍ . فَقَالَ : مَا أُحِبُّ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرٌ ، أَنْ تَفْعَلِي . فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ وَهُوَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي امْرَأَةٌ ذَاتُ صَنْعَةٍ ، أَبِيعُ مِنْهَا ، وَلَيْسَ لِوَلَدِي وَلَا لِزَوْجِي شَيْءٌ ، فَشَغَلُونِي فَلَا أَتَصَدَّقُ ، فَهَلْ لِي فِيهِمْ أَجْرٌ ؟ فَقَالَ : لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ ، فَأَنْفِقِي عَلَيْهِمْ

. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ ، مِمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهِ زَكَاةٌ . وَ ( رَائِطَةُ ) هَذِهِ ، هِيَ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ ، لَا نَعْلَمُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ غَيْرُهَا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ كَانَتْ تَطَوُّعًا كَمَا ذَكَرْنَا ، قَوْلُهَا ( كُنْتُ امْرَأَةً صَنْعَاءَ ، أَصْنَعُ بِيَدِي فَأَبِيعُ مِنْ ذَلِكَ ، فَأُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللهِ ) . فَكَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، جَوَابًا لِسُؤَالِهَا هَذَا . وَفِي حَدِيثِ رَائِطَةَ هَذَا : كُنْتُ أُنْفِقُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى عَبْدِ اللهِ ، وَعَلَى وَلَدِهِ مِنِّي . وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُنْفِقَ عَلَى وَلَدِهَا مِنْ زَكَاتِهَا . فَلَمَّا كَانَ مَا أَنْفَقَتْ عَلَى وَلَدِهَا لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ ، فَكَذَلِكَ مَا أَنْفَقَتْ عَلَى زَوْجِهَا لَيْسَ هُوَ أَيْضًا مِنَ الزَّكَاةِ . وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ أَنَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ الَّتِي أَبَاحَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْفَاقَهَا عَلَى زَوْجِهَا ، كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ .

7 رواية أخرى في التخريج