المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 7 · المطبوع (دار عالم الكتب): 2969 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2779

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ : ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَدَّثَهُ ، أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ قَالَ :

المتن

اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَا : لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ ( لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ ) عَلَى الصَّدَقَةِ فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ ، وَأَصَابَا مَا يُصِيبُ النَّاسُ . قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ ، جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا ، فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَا تَفْعَلَا ، فَوَاللهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ . فَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ : مَا يَمْنَعُكَ مِنْ هَذَا إِلَّا نَفَاسَةٌ عَلَيْنَا ، فَوَاللهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَا أَبُو حَسَنٍ ، أَرْسِلَاهُمَا ، فَانْطَلَقَا ، فَاضْطَجَعَ . فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ ، سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ ، فَقُمْنَا عِنْدَ بَابِهَا حَتَّى جَاءَ ، فَأَخَذَ بِآذَانِنَا ، وَقَالَ : اخْرُجَا مَا تُصَرِّرَانِ . ثُمَّ دَخَلَ وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ ، وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ ، وَقَدْ جِئْنَاكَ لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَاتِ ، فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ كَمَا يُؤَدُّونَ ، وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ . فَسَكَتَ حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ ، وَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمِعُ إِلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ أَنْ لَا تُكَلِّمَاهُ . فَقَالَ : إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ ؛ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ، ادْعُوا لِي مَحْمِيَةَ ( وَكَانَ عَلَى الْخُمُسِ ) وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . فَجَاءَاهُ ، فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ : أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ لِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَأَنْكَحَهُ . وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ : أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ ، فَأَنْكَحَنِي . وَقَالَ لِمَحْمِيَةَ : أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا

. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ أَصْدَقَ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الصَّدَقَاتِ . قِيلَ لَهُ : قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى الَّذِي فِي الْخُمُسِ ، وَذَلِكَ خَارِجٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ الْمُحَرَّمَةِ عَلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ أَوْسَاخَ النَّاسِ ، وَالْخُمُسُ لَيْسَ كَذَلِكَ .

21 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث