المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 509 · المطبوع (دار عالم الكتب): 2902 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2715

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ : ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ . غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ (

المتن

وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ، أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا

) . فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ إِثْبَاتُ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَطْفَالِ . فَلَمَّا تَضَادَّتِ الْآثَارُ فِي ذَلِكَ ، وَجَبَ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى مَا عَلَيْهِ عَمَلُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي قَدْ جَرَتْ عَلَيْهِ عَادَاتُهُمْ ، فَيُعْمَلُ عَلَى ذَلِكَ ، وَيَكُونُ نَاسِخًا لِمَا خَالَفَهُ . فَكَانَتْ عَادَةُ الْمُسْلِمِينَ الصَّلَاةَ عَلَى أَطْفَالِهِمْ ، فَثَبَتَ مَا وَافَقَ ذَلِكَ مِنَ الْآثَارِ ، وَانْتَفَى مَا خَالَفَهُ . فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ . وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا رَأَيْنَا الْأَطْفَالَ يُغَسَّلُونَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ذَلِكَ . وَقَدْ رَأَيْنَا الْبَالِغِينَ كُلُّ مَنْ غُسِّلَ مِنْهُمْ صُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ لَمْ يُغَسَّلْ مِنَ الشُّهَدَاءِ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ . فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَكَانَ الْغُسْلُ لَا يَكُونُ إِلَّا وَبَعْدَهُ صَلَاةٌ ، وَقَدْ يَكُونُ الصَّلَاةُ وَلَا غُسْلَ قَبْلَهَا . فَلَمَّا كَانَ الْأَطْفَالُ يُغَسَّلُونَ كَمَا يُغَسَّلُ الْبَالِغُونَ ، ثَبَتَ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ ، كَمَا يُصَلَّى عَلَى الْبَالِغِينَ . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَقَدْ وَافَقَ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ عَادَةُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَطْفَالِ . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

4 رواية أخرى في التخريج