المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 113 · المطبوع (دار عالم الكتب): 677 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 646

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ : ثَنَا أَبُو يُوسُفَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَسْلَعَ التَّمِيمِيِّ قَالَ :

المتن

كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَقَالَ لِي : يَا أَسْلَعُ ، قُمْ فَأَرْحِلْ لَنَا . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي بَعْدَكَ جَنَابَةٌ ، فَسَكَتَ عَنِّي ، حَتَّى أَتَاهُ جَبْرَائِيلُ بِآيَةِ التَّيَمُّمِ فَقَالَ لِي : يَا أَسْلَعُ قُمْ فَتَيَمَّمْ صَعِيدًا طَيِّبًا ضَرْبَتَيْنِ ، ضَرْبَةً لِوَجْهِكَ وَضَرْبَةً لِذِرَاعَيْكَ ، ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا . فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَاءِ ، قَالَ : يَا أَسْلَعُ ، قُمْ فَاغْتَسِلْ

. فَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي التَّيَمُّمِ كَيْفَ هُوَ ، وَاخْتَلَفَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ فِيهِ ، رَجَعْنَا إِلَى النَّظَرِ فِي ذَلِكَ لِنَسْتَخْرِجَ بِهِ مِنْ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ قَوْلًا صَحِيحًا . فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ ، فَوَجَدْنَا الْوُضُوءَ عَلَى الْأَعْضَاءِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ، وَكَانَ التَّيَمُّمُ قَدْ أُسْقِطَ عَنْ بَعْضِهَا ، فَأُسْقِطَ عَنِ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ ، فَكَانَ التَّيَمُّمُ هُوَ عَلَى بَعْضِ مَا عَلَيْهِ الْوُضُوءُ . فَبَطَلَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّهُ إِلَى الْمَنَاكِبِ ، لِأَنَّهُ لَمَّا بَطَلَ عَنِ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ - وَهُمَا مِمَّا يُوَضَّأُ كَانَ أَحْرَى أَنْ لَا يَجِبَ عَلَى مَا لَا يُوَضَّأُ . ثُمَّ اخْتُلِفَ فِي الذِّرَاعَيْنِ ، هَلْ يُيَمَّمَانِ أَمْ لَا ؟ فَرَأَيْنَا الْوَجْهَ يُيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ ، كَمَا يُغْسَلُ بِالْمَاءِ ، وَرَأَيْنَا الرَّأْسَ وَالرِّجْلَيْنِ لَا يُيَمَّمُ مِنْهُمَا شَيْءٌ . فَكَانَ مَا سَقَطَ التَّيَمُّمُ عَنْ بَعْضِهِ سَقَطَ عَنْ كُلِّهِ ، وَكَانَ مَا وَجَبَ فِيهِ التَّيَمُّمُ كَانَ كَالْوُضُوءِ سَوَاءً ؛ لِأَنَّهُ جُعِلَ بَدَلًا مِنْهُ . فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ بَعْضَ مَا يُغْسَلُ مِنَ الْيَدَيْنِ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ يُيَمَّمُ فِي حَالِ عَدَمِ الْمَاءِ ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ التَّيَمُّمَ فِي الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ ذَلِكَ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، وَجَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

4 رواية أخرى في التخريج