المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 91 · المطبوع (دار عالم الكتب): 589 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 562

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ : أَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ : ثَنَا جَابِرٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ :

المتن

مَا أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَلَاءَ إِلَّا تَوَضَّأَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْهُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ

. قَالُوا : فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ مَا رَوَيْتُمُوهُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ . قِيلَ لَهُ : مَا فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتَ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ يَتَوَضَّأُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ وَلَا يَتَوَضَّأُ إِذَا بَالَ فَيَكُونُ ذَلِكَ الْحِينُ ، حِينَ حَدَّثَ قَدْ كَانَ يَذْكُرُ اللهَ فِيهِ . فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهَا " كَانَ يَذْكُرُ اللهَ فِي كُلِّ أَحْيَانِهِ " أَيْ فِي حِينِ طَهَارَتِهِ وَحَدَثِهِ ، حَتَّى لَا يَتَضَادَّ الْآثَارُ . مَعَ أَنَّهُ قَدْ خَالَفَ ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَالَ : " لَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ فَأَتَوَضَّأَ " . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَتَوَضَّأُ إِلَّا وَهُوَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ . فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَا حَضَرَتْ مِنْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِنَ الْوُضُوءِ عِنْدَ خُرُوجِهِ ، إِنَّمَا هُوَ لِإِرَادَتِهِ الصَّلَاةَ ، لَا لِلْخُرُوجِ مِنَ الْخَلَاءِ . وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِخْبَارًا مِنْهَا عَمَّا كَانَ يَفْعَلُ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ ، وَمَا فِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ إِخْبَارًا مِنْهَا بِمَا كَانَ يَفْعَلُ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ ، حَتَّى يَتَّفِقَ مَا رُوِيَ عَنْهَا ، وَمَا رُوِيَ عَنْ غَيْرِهَا وَلَا يَتَضَادَّ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ .

1 رواية أخرى في التخريج