المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 53 · المطبوع (دار عالم الكتب): 302 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 294
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- موقوف
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- أنس بن مالك
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ : ثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ : ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رَشِيدٍ، قَالَ :
المتن
سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ قَطِيفَةٍ أَصَابَتْهَا جَنَابَةٌ لَا يُدْرَى أَيْنَ مَوْضِعُهَا ، قَالَ : اغْسِلْهَا
.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَلَمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافَ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِهِ كَيْفَ هُوَ ؟ اعْتَبَرْنَا ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَوَجَدْنَا خُرُوجَ الْمَنِيِّ حَدَثًا أَغْلَظَ الْأَحْدَاثِ ؛ لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَكْبَرَ الطَّهَارَاتِ .
فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي خُرُوجُهَا حَدَثٌ كَيْفَ حُكْمُهَا فِي نَفْسِهَا ؟ . فَرَأَيْنَا الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ ، خُرُوجُهُمَا حَدَثٌ ، وَهُمَا نَجَسَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا .
وَكَذَلِكَ دَمُ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ ، هُمَا حَدَثٌ ، وَهُمَا نَجَسَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا ، وَدَمُ الْعُرُوقِ كَذَلِكَ فِي النَّظَرِ .
فَلَمَّا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ خُرُوجُهُ حَدَثًا ، فَهُوَ نَجَسٌ فِي نَفْسِهِ ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ خُرُوجَ الْمَنِيِّ حَدَثٌ ، ثَبَتَ أَيْضًا أَنَّهُ فِي نَفْسِهِ نَجَسٌ .
فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِيهِ ، غَيْرَ أَنَّا اتَّبَعْنَا فِي إِبَاحَةِ حُكْمِهِ - إِذَا كَانَ يَابِسًا - مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى .