المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 41 · المطبوع (دار عالم الكتب): 220 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 215

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مقطوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ :

المتن

قُلْتُ لِعَطَاءٍ : أَبَلَغَكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَسَحَ الْقَدَمَيْنِ ؟ قَالَ : لَا

. وَقَدْ زَعَمَ زَاعِمٌ أَنَّ النَّظَرَ يُوجِبُ مَسْحَ الْقَدَمَيْنِ فِي وُضُوءِ الصَّلَاةِ قَالَ : لِأَنِّي رَأَيْتُ حُكْمَهُمَا بِحُكْمِ الرَّأْسِ أَشْبَهَ لِأَنِّي رَأَيْتُ الرِّجْلَ إِذَا عُدِمَ الْمَاءُ فَصَارَ فَرْضُهُ التَّيَمُّمَ ، يُيَمِّمُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَلَا يُيَمِّمُ رَأْسَهُ وَلَا رِجْلَيْهِ . فَلَمَّا كَانَ عَدَمُ الْمَاءِ يُسْقِطُ فَرْضَ غَسْلِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ إِلَى فَرْضٍ آخَرَ وَهُوَ التَّيَمُّمُ ، وَيُسْقِطُ فَرْضَ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ لَا إِلَى فَرْضٍ ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ الرِّجْلَيْنِ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ كَحُكْمِ الرَّأْسِ لَا كَحُكْمِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ . فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا أَشْيَاءَ يَكُونُ فَرْضُهَا الْغَسْلَ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ ثُمَّ يَسْقُطُ ذَلِكَ الْفَرْضُ فِي حَالِ عَدَمِ الْمَاءِ لَا إِلَى فَرْضٍ ، مِنْ ذَلِكَ الْجُنُبُ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ سَائِرَ بَدَنِهِ بِالْمَاءِ فِي حَالِ وُجُودِهِ وَإِنْ عُدِمَ الْمَاءُ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّيَمُّمُ فِي وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ . فَأُسْقِطَ فَرْضُ حُكْمِ سَائِرِ بَدَنِهِ بَعْدَ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ لَا إِلَى بَدَلٍ ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِدَلِيلِ أَنَّ مَا سَقَطَ فَرْضُهُ مِنْ ذَلِكَ لَا إِلَى بَدَلٍ كَانَ فَرْضُهُ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ هُوَ الْمَسْحَ ، فَكَذَلِكَ أَيْضًا لَا يَكُونُ سُقُوطُ فَرْضِ الرِّجْلَيْنِ فِي حَالِ عَدَمِ الْمَاءِ لَا إِلَى بَدَلٍ ، بِدَلِيلِ أَنَّ حُكْمَهُمَا كَانَ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ هُوَ الْمَسْحَ . فَبَطَلَتْ بِذَلِكَ عِلَّةُ الْمُخَالِفِ إِذَا كَانَ قَدْ لَزِمَهُ فِي قَوْلِهِ ، مِثْلُ مَا أَلْزَمَ خَصْمَهُ .

غريب الحديث