المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 21 · المطبوع (دار عالم الكتب): 62 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 58

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مقطوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْقَطَّانُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ

المتن

أَنَّهُ سَأَلَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَمَّا لَا يُتَوَضَّأُ بِفَضْلِهِ مِنَ الدَّوَابِّ ، فَقَالَ : الْخِنْزِيرُ وَالْكَلْبُ وَالْهِرُّ

. وَقَدْ شَدَّ هَذَا الْقَوْلُ النَّظَرَ الصَّحِيحَ ، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا اللُّحْمَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ : ( 1 ) فَمِنْهَا لَحْمٌ طَاهِرٌ مَأْكُولٌ ، وَهُوَ لَحْمُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ، فَسُؤْرُ ذَلِكَ كُلُّهُ طَاهِرٌ ؛ لِأَنَّهُ مَاسَّ لَحْمًا طَاهِرًا . ( 2 ) وَمِنْهَا لَحْمٌ طَاهِرٌ غَيْرُ مَأْكُولٍ وَهُوَ لَحْمُ بَنِي آدَمَ وَسُؤْرُهُمْ طَاهِرٌ ؛ لِأَنَّهُ مَاسَّ لَحْمًا طَاهِرًا . ( 3 ) وَمِنْهَا لَحْمٌ حَرَامٌ ، وَهُوَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَالْكَلْبِ ، فَسُؤْرُ ذَلِكَ حَرَامٌ ؛ لِأَنَّهُ مَاسَّ لَحْمًا حَرَامًا . فَكَانَ حُكْمُ مَا مَاسَّ هَذِهِ اللُّحْمَانَ الثَّلَاثَةَ كَمَا ذَكَرْنَا ، يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَهَا فِي الطَّهَارَةِ وَالتَّحْرِيمِ . ( 4 ) وَمِنَ اللُّحْمَانِ أَيْضًا لَحْمٌ قَدْ نُهِيَ عَنْ أَكْلِهِ ، وَهُوَ لَحْمُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ أَيْضًا . وَمِنْ ذَلِكَ السِّنَّوْرُ ، وَمَا أَشْبَهَهُ ، فَكَانَ ذَلِكَ مَنْهِيًّا عَنْهُ ، مَمْنُوعًا مِنْ أَكْلِ لَحْمِهِ بِالسُّنَّةِ . وَكَانَ فِي النَّظَرِ أَيْضًا سُؤْرُ ذَلِكَ حُكْمُهُ حُكْمُ لَحْمِهِ ؛ لِأَنَّهُ مَاسَّ لَحْمًا مَكْرُوهًا ، فَصَارَ حُكْمُهُ حُكْمَهُ ، كَمَا صَارَ حُكْمُ مَا مَاسَّ اللُّحْمَانَ الثَّلَاثَ الْأُوَلَ حُكْمَهَا . فَثَبَتَ بِذَلِكَ كَرَاهَةُ سُؤْرِ السِّنَّوْرِ ، فَبِهَذَا نَأْخُذُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ .

1 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث