المرجع: موطأ مالك · مالك · ج 1 · ص 1001 · المطبوع (مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية): 2556 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1304

موطأ مالك

المؤلف
مالك (ت 179 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

الْقِرَاضُ فِي الْعُرُوضِ 1304 2556 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُقَارِضَ أَحَدًا إِلَّا فِي الْعَيْنِ وَلَا تَنْبَغِي الْمُقَارَضَةُ فِي الْعُرُوضِ ، إِنَّمَا يَكُونُ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ ، إِمَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ صَاحِبُ الْعَرْضِ : خُذْ هَذَا الْعَرْضَ فَبِعْهُ ، فَمَا خَرَجَ مِنْ ثَمَنِهِ فَاشْتَرِ بِهِ ، وَبِعْ عَلَى وَجْهِ الْقِرَاضِ ، فَقَدِ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الْمَالِ فَضْلًا لِنَفْسِهِ ، مِنْ بَيْعِ سِلْعَتِهِ وَمَا يَكْفِيهِ مِنْ مَؤُونَتِهَا ، أَوْ يَقُولَ : اشْتَرِ بِهَذِهِ السِّلْعَةِ وَبِعْ ، فَإِذَا فَرَغْتَ فَابْتَعْ لِي مِثْلَ عَرْضِي الَّذِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، وَلَعَلَّ صَاحِبَ الْعَرْضِ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى الْعَامِلِ فِي زَمَانٍ هُوَ فِيهِ نَافِقٌ ، كَثِيرُ الثَّمَنِ ، ثُمَّ يَرُدَّهُ الْعَامِلُ حِينَ يَرُدُّهُ وَقَدْ رَخُصَ ، فَيَشْتَرِيَهُ بِثُلُثِ ثَمَنِهِ ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، فَيَكُونُ الْعَامِلُ قَدْ رَبِحَ نِصْفَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِ الْعَرْضِ ، فِي حِصَّتِهِ مِنَ الرِّبْحِ ، أَوْ يَأْخُذَ الْعَرْضَ فِي زَمَانٍ ثَمَنُهُ فِيهِ قَلِيلٌ ، فَيَعْمَلُ فِيهِ حَتَّى يَكْثُرَ الْمَالُ فِي يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَغْلُو ذَلِكَ الْعَرْضُ ، وَيَرْتَفِعُ ثَمَنُهُ حِينَ يَرُدُّهُ ، فَيَشْتَرِيهِ بِكُلِّ مَا فِي يَدَيْهِ ، فَيَذْهَبُ عَمَلُهُ وَعِلَاجُهُ بَاطِلًا ، فَهَذَا غَرَرٌ لَا يَصْلُحُ ، فَإِنْ جُهِلَ ذَلِكَ ، حَتَّى يَمْضِيَ ، نُظِرَ إِلَى قَدْرِ أَجْرِ الَّذِي دُفِعَ إِلَيْهِ الْقِرَاضُ ، فِي بَيْعِهِ إِيَّاهُ ، وَعِلَاجِهِ فَيُعْطَاهُ ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَالُ قِرَاضًا ، مِنْ يَوْمَ نَضَّ وَاجْتَمَعَ عَيْنًا ، وَيُرَدُّ إِلَى قِرَاضٍ مِثْلِهِ .

غريب الحديث