المرجع: موطأ مالك · مالك · ج 1 · ص 643 · المطبوع (مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية): 1649 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 921

موطأ مالك

المؤلف
مالك (ت 179 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

مَا يُرَدُّ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ الْقَسْمُ مِمَّا أَصَابَ الْعَدُوُّ . مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَبَقَ ، وَأَنَّ فَرَسًا لَهُ عَارَ ، فَأَصَابَهُمَا الْمُشْرِكُونَ ، ثُمَّ غَنِمَهُمَا الْمُسْلِمُونَ ، فَرُدَّا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُصِيبَهُمَا الْمَقَاسِمُ . 921 1649 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : فِيمَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ : إِنَّهُ إِنْ أُدْرِكَ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِيهِ الْمَقَاسِمُ ، فَهُوَ رَدٌّ عَلَى أَهْلِهِ ، وَأَمَّا مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْمَقَاسِمُ ، فَلَا يُرَدُّ عَلَى أَحَدٍ . 1650 - قَالَ : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ حَازَ الْمُشْرِكُونَ غُلَامَهُ ، ثُمَّ غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ ، قَالَ مَالِكٌ : صَاحِبُهُ أَوْلَى بِهِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ ، وَلَا قِيمَةٍ ، وَلَا غُرْمٍ ، مَا لَمْ تُصِبْهُ الْمَقَاسِمُ ، قَالَ : فَإِنْ وَقَعَتِ الْمَقَاسِمُ فِيهِ ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَكُونَ الْغُلَامُ لِسَيِّدِهِ بِالثَّمَنِ إِنْ شَاءَ . 1651 - قَالَ مَالِكٌ فِي أُمِّ وَلَدِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، حَازَهَا الْمُشْرِكُونَ ، ثُمَّ غَنِمَهَا الْمُسْلِمُونَ ، فَقُسِمَتْ فِي الْمَقَاسِمِ ، ثُمَّ عَرَفَهَا سَيِّدُهَا بَعْدَ الْقَسْمِ : إِنَّهَا لَا تُسْتَرَقُّ ، وَأَرَى أَنْ يَفْتَدِيَهَا الْإِمَامُ لِسَيِّدِهَا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَى سَيِّدِهَا أَنْ يَفْتَدِيَهَا وَلَا يَدَعَهَا ، وَلَا أَرَى لِلَّذِي صَارَتْ لَهُ أَنْ يَسْتَرِقَّهَا ، وَلَا يَسْتَحِلَّ فَرْجَهَا ، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ ، لِأَنَّ سَيِّدَهَا يُكَلَّفُ أَنْ يَفْتَدِيَهَا إِذَا جَرَحَتْ ، فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ ذَلِكَ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَ أُمَّ وَلَدِهِ تُسْتَرَقُّ ، وَيُسْتَحَلُّ فَرْجُهَا . 1652 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ إِلَى الْعَدُوِّ فِي الْمُفَادَاةِ ، أَوْ فِي الِتِجَارَةِ ، فَيَشْتَرِيَ الْعَبْدَ أَوِ الْحُرَّ ، أَوْ يُوهَبَانِ لَهُ ، فَقَالَ : أَمَّا الْحُرُّ ، فَإِنَّ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ ، دَيْنٌ عَلَيْهِ ، وَلَا يُسْتَرَقُّ ، وَإِنْ كَانَ وُهِبَ لَهُ ، فَهُوَ حُرٌّ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ أَعْطَى فِيهِ شَيْئًا مُكَافَأَةً فَهُوَ دَيْنٌ عَلَى الْحُرِّ بِمَنْزِلَةِ مَا اشْتُرِيَ بِهِ ، وَأَمَّا الْعَبْدُ فَإِنَّ سَيِّدَهُ الْأَوَّلَ مُخَيَّرٌ فِيهِ ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَهُ ، وَيَدْفَعَ إِلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ ثَمَنَهُ فَذَلِكَ لَهُ ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْلِمَهُ أَسْلَمَهُ ، وَإِنْ كَانَ وُهِبَ لَهُ فَسَيِّدُهُ الْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهِ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ أَعْطَى فِيهِ شَيْئًا مُكَافَأَةً ، فَيَكُونُ مَا أَعْطَى فِيهِ غُرْمًا عَلَى سَيِّدِهِ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَفْتَدِيَهُ .

غريب الحديث