المرجع: المطالب العالية · ابن حجر · ج 17 · ص 223 · المطبوع (دار العاصمة): 4217 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5039
المطالب العالية
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- أحد الصحابة
- المؤلف
- ابن حجر (ت 852 هـ)
السند
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَلْعَدَوَيْهِ، حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ :
المتن
انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَنَزَلْتُ عِنْدَ الْوَادِي ، فَإِذَا رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا عَنْزٌ وَاحِدَةٌ ، وَإِذَا الْمُشْتَرِي يَقُولُ لِلْبَائِعِ : أَحْسِنْ مُبَايَعَتِي ، فَلَمْ أَلْبَثْ إِذْ دَعَا الْمُشْتَرِي فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قُلْ لَهُ يُحْسِنْ مُبَايَعَتِي ، فَمَدَّ يَدَهُ وَقَالَ : أَمْوَالَكُمْ تَمْلِكُونَ ، إِنِّي أَرْجُو اللهَ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ مَنْ ظَلَمْتُهُ فِي مَالٍ وَلَا دَمٍ وَلَا عِرْضٍ إِلَّا بِحَقِّهِ ، رَحِمَ اللهُ امْرَأً سَهْلَ الْبَيْعِ سَهْلَ الشِّرَاءِ سَهْلَ الْأَخْذِ سَهْلَ الْعَطَاءِ سَهْلَ الْقَضَاءِ سَهْلَ التَّقَاضِي ، ثُمَّ مَضَى ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : هَذَا الْهَاشِمِيُّ الَّذِي أَضَلَّ النَّاسَ ؟ لَهُوَ هُوَ ! فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ ، عَظِيمُ الْجَبْهَةِ ، دَقِيقُ الْأَنْفِ ، دَقِيقُ الْحَاجِبَيْنِ ، فَإِذَا ثُغْرَةُ نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ مِثْلُ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ شَعَرًا أَسْوَدَ ، وَإِذَا هُوَ بَيْنَ طِمْرَيْنِ ، قَالَ : فَدَنَا مِنَّا ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ ، فَلَمْ أَلْبَثْ فَقُلْتُ : وَاللهِ لَأَقُصَّنَّ هَذَا ، فَإِنَّهُ حَسَنُ الْقَوْلِ ، فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ بِجَمِيعِهِ ، فَقَالَ : مَا تَشَاءُ ؟ فَقُلْتُ : أَنْتَ الَّذِي أَضْلَلْتَ النَّاسَ وَأَهْلَكْتَهُمْ وَصَدَدْتَهُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ ؟ قَالَ : ذَاكَ اللهُ ، قُلْتُ : مَا تَدْعُو إِلَيْهِ ؟ قَالَ : أَدْعُو عِبَادَ اللهِ إِلَى اللهِ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، وَتُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ ، وَتَكْفُرُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَا الزَّكَاةُ ؟ قَالَ : يَرُدُّ غَنِيُّنَا عَلَى فَقِيرِنَا قَالَ : قُلْتُ : نِعْمَ الشَّيْءُ تَدْعُو إِلَيْهِ ، قَالَ : فَلَقَدْ كَانَ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ يَتَنَفَّسُ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي وَوَالِدَيَّ وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ . قَالَ : قُلْتُ : قَدْ عَرَفْتُ ، قَالَ : قَدْ عَرَفْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، وَتُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَرِدُ مَاءً عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ، فَأَدْعُوهُمْ إِلَى مَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَتَّبِعُوكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَادْعُهُمْ . فَأَسْلَمَ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَاءِ ، رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ ، فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ
2 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث