المرجع: المطالب العالية · ابن حجر · ج 4 · ص 619 · المطبوع (دار العاصمة): 673 / 3 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 829

المطالب العالية

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
ابن حجر (ت 852 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

/ 3 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

المتن

أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِالْجُمُعَةِ ، وَهِيَ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذِهِ ؟ قَالَ : هَذِهِ الْجُمُعَةُ ، قُلْتُ : وَمَا الْجُمُعَةُ ؟ قَالَ : لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ، قُلْتُ : وَمَا لَنَا فِيهَا ؟ قَالَ : يَكُونُ عِيدًا لَكَ ، وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ ، وَيَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى تَبَعًا لَكَ ، قُلْتُ : وَمَا لَنَا فِيهَا ؟ قَالَ : لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى فِيهَا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ - إِنْ كَانَ لَهُ فِيهَا قَسْمٌ - وَإِلَّا ادَّخَرَ لَهُ عِنْدَهُ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ - إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِقَسْمٍ - أَوْ تَعَوَّذَ بِهِ مِنْ شَرٍّ هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ إِلَّا دَفَعَ عَنْهُ مِنَ الْبَلَاءِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ ، قُلْتُ : وَلِمَ ذَاكَ ؟ ! قَالَ : لِأَنَّ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ هَبَطَ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ، ثُمَّ حُفَّ الْكُرْسِيُّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوْهَرِ ، ثُمَّ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ تُحَفُّ الْمَنَابِرُ بِكَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ ، ثُمَّ يَجِيءُ بِالشُّهَدَاءِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا ، وَيَنْزِلُ أَهْلُ الْغُرَفِ فَيَجْلِسُونَ عَلَى الْكَثِيبِ ، ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ ، ثُمَّ يَقُولُ : سَلُونِي أُعْطِكُمْ ، فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا ، فَيَقُولُ : رِضَائِي أُحِلُّكُمْ دَارِي ، وَأُنِيلُكُمْ كَرَامَتِي ، فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ ، فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا ، فَيُشْهِدُهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ . قِيلَ : فَيُفْتَحُ لَهُمْ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، قَالَ : وَذَلِكُمْ مِقْدَارُ انْصِرَافِكُمْ مِنَ الْجُمُعَةِ ، قَالَ : ثُمَّ يَرْتَفِعُ مَعَهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ ، وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ ، وَهِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ ، أَوْ دُرَّةٌ حَمْرَاءُ ، أَوْ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ مِنْهَا غُرَفُهَا وَأَبْوَابُهَا مُطَّرِدَةٌ أَنْهَارُهَا رَفِيعَةٌ ثِمَارُهَا مُتَدَلِّيَةٌ ، لَيْسَ فِيهَا غَمٌّ ، وَلَا هَمٌّ . قَالَ : فَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ بِأَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ ; لِيَزْدَادُوا إِلَى رَبِّهِمْ نَظَرًا ، وَيَزْدَادُوا مِنْهُ كَرَامَةً

14 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث