المرجع: مسند الحميدي · الحميدي · الطبعة: دار المأمون للتراث · ج 2 · ص 357 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1333

مسند الحميدي

نوع الحديث
مقطوع
صيغة التحديث
سمعت
المؤلف
الحميدي (ت 219 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

أُصُولُ السُّنَّةِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنْ يُؤْمِنَ الرَّجُلُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، حُلْوِهِ وَمُرِّهِ ، وَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ ، وَأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ قَضَاءٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، وَلَا يَنْفَعُ قَوْلٌ إِلَّا بِعَمَلٍ ، وَلَا عَمَلٌ وَقَوْلٌ إِلَّا بِنِيَّةٍ ، وَلَا قَوْلٌ وَعَمَلٌ بِنِيَّةٍ إِلَّا بِسُنَّةٍ ، وَالتَّرَحُّمُ عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلِّهِمْ ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ فَلَمْ نُؤْمَرْ إِلَّا بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ ، فَمَنْ سَبَّهُمْ أَوْ تَنَقَّصَهُمْ أَوْ أَحَدًا مِنْهُمْ فَلَيْسَ عَلَى السُّنَّةِ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْفَيْءِ حَقٌّ ، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ :

المتن

قَسَّمَ اللهُ تَعَالَى الْفَيْءَ فَقَالَ : لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ [الَّذِينَ] أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الْآيَةَ . فَمَنْ لَمْ يَقُلْ هَذَا لَهُمْ فَلَيْسَ مِمَّنْ جُعِلَ لَهُ الْفَيْءُ الْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ ، وَمَنْ قَالَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ ، لَمْ نَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُ هَذَا الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَا تَقُلْ يَنْقُصُ ، فَغَضِبَ وَقَالَ : اسْكُتْ يَا صَبِيُّ ، بَلَى حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ

. وَالْإِقْرَارُ بِالرُّؤْيَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ وَالْحَدِيثُ مِثْلُ : وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَمِثْلُ : وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ لَا نَزِيدُ فِيهِ وَلَا نُفَسِّرُهُ ، نَقِفُ عَلَى مَا وَقَفَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ ، وَنَقُولُ : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ، وَمَنْ زَعَمَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ مُعَطِّلٌ جَهْمِيٌّ . وَأَنْ لَا يَقُولَ كَمَا قَالَتِ الْخَوَارِجُ : مَنْ أَصَابَ كَبِيرَةً فَقَدْ كَفَرَ . وَلَا نُكَفَّرُ بِشَيْءٍ مِنَ الذُّنُوبِ ، إِنَّمَا الْكُفْرُ فِي تَرْكِ الْخَمْسِ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ، وَحَجِّ الْبَيْتِ » ... فَأَمَّا ثَلَاثٌ مِنْهَا فَلَا يُنَاظَرْ تَارِكُهَا : مَنْ لَمْ يَتَشَهَّدْ وَلَمْ يُصَلِّ وَلَمْ يَصُمْ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤَخَّرُ مِنْ هَذَا شَيْءٌ عَنْ وَقْتِهِ ، وَلَا يُجْزِئُ مَنْ قَضَاهُ بَعْدَ تَفْرِيطِهِ فِيهِ عَامِدًا عَنْ وَقْتِهِ ، وَأَمَّا الزَّكَاةُ فَمَتَى مَا أَدَّاهَا أَجْزَأَتْ عَنْهُ ، وَكَانَ آثِمًا فِي الْحَبْسِ ، وَأَمَّا الْحَجُّ فَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ وَوَجَدَ السَّبِيلَ إِلَيْهِ ، وَجَبَ عَلَيْهِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي عَامِهِ ذَلِكَ حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ مَتَى أَدَّاهُ كَانَ مُؤَدِّيًا ، وَلَمْ يَكُنْ آثِمًا فِي تَأْخِيرِهِ إِذَا أَدَّاهُ كَمَا كَانَ آثِمًا فِي الزَّكَاةِ لِأَنَّ الزَّكَاةَ حَقٌّ لِمُسْلِمِينَ مَسَاكِينَ حَبَسَهُ عَلَيْهِمْ فَكَانَ آثِمًا حَتَّى وَصَلَ إِلَيْهِمْ ، وَأَمَّا الْحَجُّ فَكَانَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ إِذَا أَدَّاهُ فَقَدْ أَدَّى ، وَإِنْ هُوَ مَاتَ وَهُوَ وَاجِدٌ مُسْتَطِيعٌ وَلَمْ يَحُجَّ سَأَلَ الرَّجْعَةَ إِلَى الدُّنْيَا أَنْ يَحُجَّ ، وَيَجِبُ لِأَهْلِهِ أَنْ يَحُجُّوا عَنْهُ وَنَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُؤَدِّيًا عَنْهُ ، كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقُضِيَ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ . [آخِرُ الْكِتَابِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ أَجْمَعِينَ وَسَلِّمْ كَثِيرًا . كَتَبَهُ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ إِلَى اللهِ تَعَالَى الرَّاجِي عَفْوَهُ وَتَجَاوُزَهُ : أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ الْقُرَشِيُّ الشَّافِعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ، غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ ، فِي صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسِتِّمِائَةٍ لِلْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ]

1 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

(1) كذا في طبعة دار المأمون ، وفي طبعة دار الكتب العلمية: لا .
(2) كذا في طبعة دار المأمون ، وفي طبعة دار الكتب العلمية: بعضهم .
(3) كذا في طبعة دار المأمون ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة دار الكتب العلمية .
(4) كذا في طبعة دار المأمون ، وفي طبعة دار الكتب العلمية: والقرآن .
(5) في طبعة دار السقا ( السماوت ) بدون الواو .
(6) كذا في طبعة دار المأمون ، وفي طبعة دار الكتب العلمية: يزيد .
(7) كذا في طبعة دار المأمون ، وفي طبعة دار الكتب العلمية: يفسره .
(8) كذا في طبعة دار المأمون ، وفي طبعة دار الكتب العلمية: يقف .
(9) كذا في طبعة دار المأمون ، وفي طبعة دار الكتب العلمية: ويقول .
(10) كذا في طبعة دار المأمون ، وفي طبعة دار الكتب العلمية: يكفر .
(11) كذا في طبعة دار المأمون ، وفي طبعة دار الكتب العلمية: وأما .
(12) كذا في طبعة دار المأمون ، وفي طبعة دار الكتب العلمية: تاركه .
(13) كذا في طبعة دار المأمون ، وفي طبعة دار الكتب العلمية: لمسلمي .
(14) كذا في طبعة دار المأمون ، وفي طبعة دار الكتب العلمية: في ما .
(15) كذا في طبعة دار المأمون ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة دار الكتب العلمية ، والمثبت قوله "تم الكتاب بعون الملك الوهاب" .