المرجع: مسند الطيالسي · الطيالسي · ج 2 · ص 649 · المطبوع (دار هجر): 1410 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1412
مسند الطيالسي
- نوع الحديث
- موقوف
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- وحشي بن حرب
- المؤلف
- الطيالسي (ت 204 هـ)
السند
وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ. - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، قَالَ :
المتن
أَقْبَلْنَا مِنَ الرُّومِ ، فَلَمَّا قَرُبْنَا مِنْ حِمْصَ قُلْنَا : لَوْ مَرَرْنَا بِوَحْشِيٍّ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ، فَلَقِينَا رَجُلًا فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : هُوَ رَجُلٌ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْخَمْرُ ، فَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ وَهُوَ صَاحٍ لَمْ تَسْأَلَاهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَكُمَا ، وَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ شَارِبًا فَلَا تَسْأَلَاهُ . فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ قَدْ أُلْقِيَ لَهُ شَيْءٌ عَلَى بَابِهِ وَهُوَ جَالِسٌ صَاحٍ ، فَقَالَ : ابْنُ الْخِيَارِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ حَمَلَتْكَ إِلَيَّ أُمُّكَ بِذِي طُوًى إِذْ وَضَعَتْكَ فَرَأَيْتُ قَدَمَيْكَ فَعَرَفْتُهُمَا ، قَالَ : قُلْتُ : جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ! فَقَالَ : سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ سَأَلَنِي ، كُنْتُ عَبْدًا لِآلِ مُطْعِمٍ ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ أَخِي مُطْعِمٍ : إِنْ أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ ! فَانْطَلَقْتُ يَوْمَ أُحُدٍ مَعِي حَرْبَتِي ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ أَلْعَبُ بِهَا لَعِبَهُمْ ، فَخَرَجْتُ يَوْمَئِذٍ مَا أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ أَحَدًا وَلَا أُقَاتِلَهُ إِلَّا حَمْزَةَ ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِحَمْزَةَ كَأَنَّهُ بَعِيرٌ أَوْرَقُ مَا يَرْفَعُ لَهُ أَحَدٌ إِلَّا قَمَعَهُ بِالسَّيْفِ ، فَهِبْتُهُ ، وَبَادَرَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ سِبَاعٍ فَسَمِعْتُ حَمْزَةَ يَقُولُ : إِلَيَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ! فَشَدَّ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ ، وَجَعَلْتُ أَلُوذُ مِنْهُ ، فَلُذْتُ بِشَجَرَةٍ وَمَعِي حَرْبَتِي ، حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ هَزَزْتُ الْحَرْبَةَ حَتَّى رَضِيتُ مِنْهَا ثُمَّ أَرْسَلْتُهَا فَوَقَعَتْ بَيْنَ ثَنْدُوَتَيْهِ ، وَذَهَبَ لِيَقُومَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ ، فَقَتَلْتُهُ ثُمَّ أَخَذْتُ حَرْبَتِي مَا قَتَلْتُ أَحَدًا وَلَا قَاتَلْتُهُ ، فَلَمَّا جِئْتُهُ عُتِقْتُ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَدْتُ الْهَرَبَ مِنْهُ أُرِيدُ الشَّامَ ، فَأَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ ، وَاللهِ مَا يَأْتِي مُحَمَّدًا أَحَدٌ فَيَشْهَدُ بِشَهَادَتِهِ إِلَّا خَلَّى عَنْهُ ! فَانْطَلَقْتُ فَمَا شَعَرَ بِي إِلَّا وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ ، فَقَالَ : " أَوَحْشِيٌّ ؟ " ، قُلْتُ : نَعَمْ وَحْشِيٌّ ، قَالَ : " وَيْحَكَ حَدِّثْنِي عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ " ، فَأَنْشَأْتُ أُحَدِّثُهُ كَمَا حَدَّثْتُكُمَا ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ ، غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ فَلَا أَرَاكَ ، فَكُنْتُ أَتَّقِي أَنْ يَرَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَبَضَ اللهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُسَيْلِمَةَ مَا كَانَ وَانْبَعَثَ إِلَيْهِ الْبَعْثُ انْبَعَثْتُ مَعَهُ وَأَخَذْتُ حَرْبَتِي ، فَالْتَقَيْنَا فَبَادَرْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ ، فَإِنْ كُنْتُ قَتَلْتُهُ فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ وَشَرَّ النَّاسِ . فَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : كُنْتُ فِي الْجَيْشِ يَوْمَئِذٍ ، فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ فِي مُسَيْلِمَةَ : قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ
10 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث