المرجع: مسند الطيالسي · الطيالسي · ج 1 · ص 36 · المطبوع (دار هجر): 32 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 32
مسند الطيالسي
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- كهمس
- المؤلف
- الطيالسي (ت 204 هـ)
السند
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ، قَالَ :
المتن
أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ ، وَالْأَعْرَابُ يَأْتُونَ بِالْبُرْقَانِ فَيَبِيعُونَهَا ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ طَامِحٍ بَصَرُهُ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غَرِيبٌ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ ، وَقَالَ لِي : مِنْ أَهْلِ هَذِهِ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ ، فَقُلْتُ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : مِنْ هِلَالٍ ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ - أَوْ قَالَ : مِنْ بَنِي سَلُولٍ ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ - ثُمَّ قَالَ لِي : أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَجَلَسَتْ إِلَيْهِ ، فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ زَوْجِي قَدْ كَثُرَ شَرُّهُ ، وَقَلَّ خَيْرُهُ ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَمَنْ زَوْجُكِ ؟ قَالَتْ : أَبُو سَلَمَةَ ، قَالَ : إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ رَجُلٌ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَإِنَّهُ لَرَجُلُ صِدْقٍ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ : أَلَيْسَ كَذَلِكَ ؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا بِمَا قُلْتَ ، فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ : قُمْ فَادْعُهُ لِي ، وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَقَعَدَتْ خَلْفَ عُمَرَ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَا مَعًا حَتَّى جَلَسَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْجَالِسَةِ خَلْفِي ؟ قَالَ : وَمَنْ هَذِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : هَذِهِ امْرَأَتُكَ ، قَالَ : وَتَقُولُ مَاذَا ؟ قَالَ : تَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ قَلَّ خَيْرُكَ وَكَثُرَ شَرُّكَ ، قَالَ : بِئْسَ مَا قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهَا لَمِنْ صَالِحِ نِسَائِهَا ، أَكْثَرُهُنَّ كُسْوَةً ، وَأَكْثَرُهُنَّ رَفَاهِيَةً ، وَلَكِنَّ فَحْلَهَا بَكِيءٌ ، قَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولِينَ ؟ قَالَتْ : صَدَقَ ، فَقَامَ إِلَيْهَا عُمَرُ بِالدِّرَّةِ فَتَنَاوَلَهَا بِهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَيْ عَدُوَّةَ نَفْسِهَا أَكَلْتِ مَالَهُ ، وَأَفْنَيْتِ شَبَابَهُ ، ثُمَّ أَنْشَأْتِ تُخْبِرِينَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ، فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْجَلْ ، فَوَاللهِ لَا أَجْلِسُ هَذَا الْمَجْلِسَ أَبَدًا ، ثُمَّ أَمَرَ لَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ، فَقَالَ : خُذِي لِمَا صَنَعْتُ بِكِ ، وَإِيَّاكِ أَنْ تَشْتَكِيَنَّ هَذَا الشَّيْخَ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَامَتْ وَمَعَهَا الثِّيَابُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ : لَا يَحْمِلَنَّكَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ بِهَا أَنْ تُسِيءَ إِلَيْهَا ، انْصَرِفَا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا مِنْهُ ، ثُمَّ الثَّانِي ، ثُمَّ الثَّالِثُ ، ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ ، يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا ، لَهُمْ لَغَطٌ فِي أَسْوَاقِهِمْ "
9 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث