المرجع: مسند أحمد · أحمد · ج 12 · ص 6563 · المطبوع (جمعية المكنز الإسلامي): 27743 · المطبوع ٢ (مؤسسة الرسالة، ت الأرناؤوط): 27101 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 27690
مسند أحمد
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- فاطمة بنت قيس بن خالد
- المؤلف
- أحمد (ت 241 هـ)
السند
27690 27743 27101 - قَالَ :
المتن
فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ ، قَالَتِ : اجْلِسْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَتْ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ فَصَلَّى صَلَاةَ الْهَاجِرَةِ ، ثُمَّ قَعَدَ فَفَزِعَ النَّاسُ فَقَالَ : اجْلِسُوا أَيُّهَا النَّاسُ ، فَإِنِّي لَمْ أَقُمْ مَقَامِي هَذَا لِفَزَعٍ وَلَكِنْ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَنْشُرَ عَلَيْكُمْ فَرَحَ نَبِيِّكُمْ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ؛ أَخْبَرَنِي أَنَّ رَهْطًا مِنْ بَنِي عَمِّهِ رَكِبُوا الْبَحْرَ ، فَأَصَابَتْهُمْ رِيحٌ عَاصِفٌ فَأَلْجَأَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا ، فَقَعَدُوا فِي قُوَيْرِبٍ بِالسَّفِينَةِ حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الْجَزِيرَةِ ، فَإِذَا هُمْ بِشَيْءٍ أَهْلَبَ كَثِيرِ الشَّعَرِ لَا يَدْرُونَ أَرَجُلٌ هُوَ أَوِ امْرَأَةٌ ؟ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ قَالُوا : أَلَا تُخْبِرُنَا ؟ قَالَ : مَا أَنَا بِمُخْبِرِكُمْ وَلَا بِمُسْتَخْبِرِكُمْ ، وَلَكِنْ هَذَا الدَّيْرَ قَدْ رَهِقْتُمُوهُ ، فَفِيهِ مَنْ هُوَ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَيَسْتَخْبِرَكُمْ! قَالَ : قُلْنَا : فَمَا أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ . فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوُا الدَّيْرَ ، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مُوثَقٍ شَدِيدِ الْوَثَاقِ مُظْهِرٍ الْحُزْنَ ، كَثِيرِ التَّشَكِّي ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ . فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : مِنَ الْعَرَبِ . قَالَ : مَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ ؟ أَخَرَجَ نَبِيُّهُمْ بَعْدُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : فَمَا فَعَلُوا ؟ قَالُوا : خَيْرًا آمَنُوا بِهِ ، وَصَدَّقُوهُ . قَالَ : ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ ، وَكَانَ لَهُ عَدُوٌّ فَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ : فَالْعَرَبُ الْيَوْمَ إِلَهُهُمْ وَاحِدٌ ، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ ، وَكَلِمَتُهُمْ وَاحِدَةٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قَالُوا : صَالِحَةٌ ، يَشْرَبُ مِنْهَا أَهْلُهَا لِشَفَتِهِمْ ، وَيَسْقُونَ مِنْهَا زَرْعَهُمْ . قَالَ : فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عَمَّانَ وَبَيْسَانَ ؟ قَالُوا : صَالِحٌ ، يُطْعِمُ جَنَاهُ كُلَّ عَامٍ . قَالَ : فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ ؟ قَالُوا : مَلْأَى . قَالَ : فَزَفَرَ ، ثُمَّ زَفَرَ ، ثُمَّ زَفَرَ ، ثُمَّ حَلَفَ لَوْ خَرَجْتُ مِنْ مَكَانِي هَذَا مَا تَرَكْتُ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ اللهِ إِلَّا وَطِئْتُهَا غَيْرَ طَيْبَةَ ، لَيْسَ لِي عَلَيْهَا سُلْطَانٌ . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِلَى هَذَا انْتَهَى فَرَحِي -ثَلَاثَ مِرَارٍ- . إِنَّ طَيْبَةَ الْمَدِينَةُ ، إِنَّ اللهَ حَرَّمَ حَرَمِي عَلَى الدَّجَّالِ أَنْ يَدْخُلَهَا . ثُمَّ حَلَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا لَهَا طَرِيقٌ ضَيِّقٌ وَلَا وَاسِعٌ ، فِي سَهْلٍ وَلَا فِي جَبَلٍ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ بِالسَّيْفِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . مَا يَسْتَطِيعُ الدَّجَّالُ أَنْ يَدْخُلَهَا عَلَى أَهْلِهَا .
60 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث