المرجع: سنن البيهقي الكبرى · البيهقي · ج 9 · ص 114 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 18330
سنن البيهقي الكبرى
- نوع الحديث
- موقوف
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- أسد بن عبيد
- المؤلف
- البيهقي (ت 458 هـ)
السند
( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْظَةَ:
المتن
أَنَّهُ قَالَ : هَلْ تَدْرِي عَمَّ كَانَ إِسْلَامُ ثَعْلَبَةَ وَأَسِيدِ ابْنَيْ سَعْيَةَ وَأَسَدِ بْنِ عُبَيْدٍ نَفَرٍ مِنْ هَدْلَ لَمْ يَكُونُوا مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَلَا نَضِيرٍ كَانُوا فَوْقَ ذَلِكَ ؟ فَقُلْتُ : لَا . قَالَ : فَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الشَّامِ مِنْ يَهُودَ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ الْهَيَّبَانِ ، فَأَقَامَ عِنْدَنَا ، وَاللهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا قَطُّ لَا يُصَلِّي الْخَمْسَ خَيْرًا مِنْهُ ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا قَبْلَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَنَتَيْنِ ، فَكُنَّا إِذَا قَحِطْنَا وَقَلَّ عَلَيْنَا الْمَطَرُ نَقُولُ لَهُ : يَا ابْنَ الْهَيَّبَانِ اخْرُجْ فَاسْتَسْقِ لَنَا ، فَيَقُولُ : لَا وَاللهِ حَتَّى تُقَدِّمُوا أَمَامَ مَخْرَجِكُمْ صَدَقَةً ، فَنَقُولُ : كَمْ نُقَدِّمُ ؟ فَيَقُولُ : صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى ظَاهِرَةِ حَرَّتِنَا وَنَحْنُ مَعَهُ فَيَسْتَسْقِي ، فَوَاللهِ مَا يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى تَمُرَّ الشِّعَابُ ، قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَلَا مَرَّتَيْنِ ، وَلَا ثَلَاثَةٍ ، فَحَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ ، مَا تَرَوْنَهُ أَخْرَجَنِي مِنْ أَرْضِ الْخَمْرِ وَالْخَمِيرِ إِلَى أَرْضِ الْبُؤْسِ وَالْجُوعِ ، فَقُلْنَا : أَنْتَ أَعْلَمُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ إِنَّمَا أَخْرَجَنِي أَتَوَقَّعُ خُرُوجَ نَبِيٍّ قَدْ أَظَلَّ زَمَانُهُ ، هَذِهِ الْبِلَادُ مُهَاجَرُهُ فَأَتَّبِعُهُ ، فَلَا تُسْبَقُنَّ إِلَيْهِ إِذَا خَرَجَ يَا مَعْشَرَ يَهُودَ ؛ فَإِنَّهُ يَسْفِكُ الدِّمَاءَ ، وَيَسْبِي الذَّرَارِي وَالنِّسَاءَ مِمَّنْ خَالَفَهُ ، فَلَا يَمْنَعُكُمْ ذَلِكَ مِنْهُ ، ثُمَّ مَاتَ . فَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ الَّتِي افْتُتِحَتْ فِيهَا قُرَيْظَةُ ، قَالَ أُولَئِكَ الْفِتْيَةُ الثَّلَاثَةُ وَكَانُوا شُبَّانًا أَحْدَاثًا : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ لَلَّذِي كَانَ ذَكَرَ لَكُمُ ابْنُ الْهَيَّبَانِ ، قَالُوا : مَا هُوَ ، قَالُوا : بَلَى وَاللهِ لَهُوَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، إِنَّهُ وَاللهِ لَهُوَ لِصِفَتِهِ ، ثُمَّ نَزَلُوا فَأَسْلَمُوا ، وَخَلَّوْا أَمْوَالَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَهَالِيَهُمْ ، قَالَ : وَكَانَتْ أَمْوَالُهُمْ فِي الْحِصْنِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَمَّا فُتِحَ رُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ
غريب الحديث