المرجع: سنن البيهقي الكبرى · البيهقي · ج 8 · ص 284 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 17417

سنن البيهقي الكبرى

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
البيهقي (ت 458 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

بَابُ مَنْ قَالَ : يَسْقُطُ كُلُّ حَقٍّ لِلهِ تَعَالَى بِالتَّوْبَةِ قِيَاسًا عَلَى آيَةِ الْمُحَارَبَةِ وَاسْتِدْلَالًا بِمَا - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ : زَيْدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنُ النَّجَّارِ الْمُقْرِي بِالْكُوفَةِ قَالَا : أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ:

المتن

زَعَمَ أَنَّ امْرَأَةً وَقَعَ عَلَيْهَا رَجُلٌ فِي سَوَادِ الصُّبْحِ ، وَهِيَ تَعْمِدُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَاسْتَغَاثَتْ بِرَجُلٍ مَرَّ عَلَيْهَا وَفَرَّ صَاحِبُهَا ، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهَا قَوْمٌ ذُو عِدَّةٍ ، فَاسْتَغَاثَتْ بِهِمْ فَأَدْرَكُوا الَّذِي اسْتَغَاثَتْ بِهِ ، وَسَبَقَهُمُ الْآخَرُ فَذَهَبَ فَجَاؤُوا بِهِ يَقُودُونَهُ إِلَيْهَا ؛ فَقَالَ : إِنَّمَا أَنَا الَّذِي أَغَثْتُكِ ، وَقَدْ ذَهَبَ الْآخَرُ ، فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا ، وَأَخْبَرَهُ الْقَوْمُ أَنَّهُمْ أَدْرَكُوهُ يَشْتَدُّ ؛ فَقَالَ : إِنَّمَا كُنْتُ أُغِيثُهَا عَلَى صَاحِبِهَا فَأَدْرَكُونِي هَؤُلَاءِ فَأَخَذُونِي . قَالَتْ : كَذَبَ هُوَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيَّ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ . قَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ ؛ فَقَالَ : لَا تَرْجُمُوهُ وَارْجُمُونِي أَنَا الَّذِي فَعَلْتُ بِهَا الْفِعْلَ فَاعْتَرَفَ ، فَاجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا ، وَالَّذِي أَجَابَهَا ، وَالْمَرْأَةُ ، فَقَالَ : " أَمَّا أَنْتِ فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكِ " . وَقَالَ لِلَّذِي أَجَابَهَا قَوْلًا حَسَنًا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : ارْجُمِ الَّذِي اعْتَرَفَ بِالزِّنَا . قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا ، لِأَنَّهُ قَدْ تَابَ إِلَى اللهِ - أَحْسَبُهُ قَالَ : تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَوْ أَهْلُ يَثْرِبَ لَقُبِلَ مِنْهُمْ " . فَأَرْسَلَهُمْ

. وَرَوَاهُ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، وَقَالَ فِيهِ : فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا أَمَرَ بِهِ قَامَ صَاحِبُهَا الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِتَعْزِيرِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالزِّنَا ، وَأَخْطَأُوا فِي ذَلِكَ حَتَّى قَامَ صَاحِبُهَا فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا ، وَقَدْ وَجَدَ مِثْلَ اعْتِرَافِهِ مِنْ مَاعِزٍ ، وَالْجُهَنِيَّةِ ، وَالْغَامِدِيَّةِ ، وَلَمْ يُسْقِطْ حُدُودَهُمْ ، وَأَحَادِيثُهُمْ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .

7 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث