المرجع: سنن البيهقي الكبرى · البيهقي · ج 7 · ص 167 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 14070
سنن البيهقي الكبرى
- نوع الحديث
- مقطوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- البيهقي (ت 458 هـ)
السند
( أَخْبَرَنَا ) أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ : (
المتن
وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ هُنَّ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ
.
وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى أَنَّ اللهَ حَرَّمَ الزِّنَا ، وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي أَنَّ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ مِنَ الْإِمَاءِ يَحْرُمْنَ عَلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ ، وَأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي قَوْلِهِ : إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مَقْصُورٌ عَلَى السَّبَايَا ؛ بِأَنَّ السُّنَّةَ دَلَّتَ عَلَى أَنَّ الْمَمْلُوكَةَ غَيْرَ الْمَسْبِيَّةِ ، إِذَا بِيعَتْ أَوْ أُعْتِقَتْ لَمْ يَكُنْ بَيْعُهَا طَلَاقًا ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيَّرَ بَرِيرَةَ حِينَ عَتَقَتْ فِي الْمُقَامِ مَعَ زَوْجِهَا وَفِرَاقِهِ ، وَقَدْ زَالَ مِلْكُ بَرِيرَةَ بِأَنْ بِيعَتْ ، فَأُعْتِقَتْ ، فَكَانَ زَوَالُهُ لِمَعْنَيَيْنِ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فُرْقَةً ، قَالَ : فَإِذَا لَمْ يَحِلَّ فَرْجُ ذَوَاتِ الزَّوْجِ بِزَوَالِ الْمِلْكِ ، فَهِيَ إِذَا لَمْ تُبَعْ لَمْ تَحِلَّ بِمِلْكِ يَمِينٍ حَتَّى يُطَلِّقَهَا زَوْجُهَا .
( قَالَ فِي الْقَدِيمِ ) : وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - قَالُوا : نِكَاحُ الزَّوْجِ بَعْدَ الشِّرَاءِ ثَابِتٌ ، قَالَ : وَمِمَّنْ قَالَ بَيْعُ الْأَمَةِ طَلَاقُهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ .
قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللهُ : وَكَأَنَّهُمْ قَاسُوهَا عَلَى الْمَسْبِيَّةِ ، وَحَدِيثُ بَرِيرَةَ يَمْنَعُ مِنْ هَذَا الْقِيَاسِ ، ثُمَّ الْإِجْمَاعُ أَنَّ مَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ لَمْ يَمْلِكْ وَطْأَهَا وَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ .