المرجع: سنن البيهقي الكبرى · البيهقي · ج 3 · ص 2 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4729
سنن البيهقي الكبرى
- نوع الحديث
- مقطوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- البيهقي (ت 458 هـ)
السند
( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْمِهْرِقَانِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ :
المتن
كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَشَرِيكٌ وَأَبُو عَوَانَةَ لَا يَحُدُّونَ وَلَا يُشَبِّهُونَ وَلَا يُمَثِّلُونَ يَرْوُونَ الْحَدِيثَ وَلَا يَقُولُونَ كَيْفَ ، وَإِذَا سُئِلُوا أَجَابُوا بِالْأَثَرِ
.
( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ : حَدِيثُ النُّزُولِ قَدْ ثَبَتَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وُجُوهٍ صَحِيحَةٍ ، وَوَرَدَ فِي التَّنْزِيلِ مَا يُصَدِّقُهُ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَالنُّزُولُ وَالْمَجِيءُ صِفَتَانِ مَنْفِيَّتَانِ عَنِ اللهِ تَعَالَى مِنْ طَرِيقِ الْحَرَكَةِ وَالِانْتِقَالِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، بَلْ هُمَا صِفَتَانِ مِنْ صِفَاتِ اللهِ تَعَالَى بِلَا تَشْبِيهٍ ، جَلَّ اللهُ تَعَالَى عَمَّا تَقُولُ الْمُعَطِّلَةُ لِصِفَاتِهِ وَالْمُشَبِّهَةُ بِهَا عُلُوًّا كَبِيرًا . قُلْتُ : وَكَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - يَقُولُ : إِنَّمَا يُنْكِرُ هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْحَدِيثِ مَنْ يَقِيسُ الْأُمُورَ فِي ذَلِكَ بِمَا يُشَاهِدُهُ مِنَ النُّزُولِ الَّذِي هُوَ تَدَلِّي مِنْ أَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ ، وَانْتِقَالٌ مِنْ فَوْقٍ إِلَى تَحْتٍ ، وَهَذِهِ صِفَةُ الْأَجْسَامِ وَالْأَشْبَاحِ ، فَأَمَّا نُزُولُ مَنْ لَا تَسْتَوْلِي عَلَيْهِ صِفَاتُ الْأَجْسَامِ ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الْمَعَانِيَ غَيْرُ مُتَوَهَّمَةٍ فِيهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ خَبَرٌ ، عَنْ قُدْرَتِهِ وَرَأْفَتِهِ بِعِبَادِهِ وَعَطْفِهِ عَلَيْهِمْ ، وَاسْتِجَابَتِهِ دُعَاءَهُمْ ، وَمَغْفِرَتِهِ لَهُمْ ، يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ لَا يَتَوَجَّهُ عَلَى صِفَاتِهِ كَيْفِيَّةٌ وَلَا عَلَى أَفْعَالِهِ كَمِّيَّةٌ ، سُبْحَانَهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ .