المرجع: سنن البيهقي الكبرى · البيهقي · ج 1 · ص 418 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2004
سنن البيهقي الكبرى
- المؤلف
- البيهقي (ت 458 هـ)
2004 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ : التَّرْجِيعُ فِي الْأَذَانِ مَعَ تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ مِنْ جِنْسِ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ ، فَمُبَاحٌ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ فَيُرَجِّعَ فِي الْأَذَانِ وَيُثَنِّيَ الْإِقَامَةَ ، وَمُبَاحٌ أَنْ يُثَنِّيَ الْأَذَانَ وَيُفْرِدَ الْإِقَامَةَ ، إِذْ قَدْ صَحَّ كِلَا الْأَمْرَيْنِ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَّا تَثْنِيَةُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَمْرُ بِهِمَا . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَفِي صِحَّةِ التَّثْنِيَةِ فِي كَلِمَاتِ الْإِقَامَةِ سِوَى التَّكْبِيرِ وَكَلِمَتَيِ الْإِقَامَةِ نَظَرٌ ، فَفِي اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ مَا يُوهِمُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِالتَّثْنِيَةِ عَادَ إِلَى كَلِمَتَيِ الْإِقَامَةِ ، وَفِي دَوَامِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَأَوْلَادِهِ عَلَى تَرْجِيعِ الْأَذَانِ وَإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ مَا يُوجِبُ ضَعْفَ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى تَثْنِيَتَهُمَا ، أَوْ يَقْتَضِي أَنَّ الْأَمَرَ صَارَ إِلَى مَا بَقِيَ عَلَيْهِ هُوَ وَأَوْلَادُهُ وَسَعْدٌ الْقَرَظُ وَأَوْلَادُهُ فِي حَرَمِ اللهِ تَعَالَى ، وَحَرَمِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَنْ وَقَعَ التَّغْيِيرُ فِي أَيَّامِ الْمِصْرِيِّينَ وَاللهُ أَعْلَمُ . .