← الرواة

مقارنة الرواة

الرئيسية

اختر راويين للمقارنة

جرح وتعديل (1 عالم)
ابن حجر

اختلف فيه الرواة ، عن ابن إسحاق ، فقال يونس بن بكير وغيره ، عنه : ماوية - بالواو - . فذكر قصة خبيب بن عدي لما أسره المشركون من بئر معونة ، حبسوه ليقتلوه . قال ابن إسحاق : فحدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن ماوية مولاة حجير بن أبي إهاب ، قالت : حبس خبيب بمكة في بيتي ، فلقد اطلعت عليه يوما ، وإن في يده لقطفا من عنب أعظم من رأسه يأكل منه ، وما في الأرض يومئذ حبة عنب . قلت : وهذا ذكره البخاري في " الصحيح " في قصة قتل خبيب ، لكن ليس في روايته (أعظم من رأسه) ، وقال في روايته : وما بمكة يومئذ ، وهو المراد ؛ فكأنه أطلق الأرض وأراد أرض مكة . وذكر أبو عمر ، عن العقيلي بسنده إلى عبد الله بن إدريس الأودي ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني ابن أبي نجيح أنه حدث عن مارية مولاة حجير ، كذا ذكرها - بالراء والتخفيف . وكان خبيب بن عدي حين حبس في بيتها ، فكانت تحدث بعد أن أسلمت ، قالت : والله إنه لمحبوس في بيتي ، مغلق دونه إذ اطلعت من خلل الباب ، وفي يده قطف من عنب مثل رأس الرجل يأكل منه ، وما أعلم في الأرض حبة عنب . فلما حضره القتل ، قال : يا مارية ، التمسي لي حديدة أتطهر بها ، قالت : فأعطيت الموسى غلاما منا وأمرته أن يدخل بها عليه ، فما هو إلا أن ولى داخلا عليه ، فقلت : أصاب الرجل ثأره : يقتل هذا الغلام بهذه الحديدة ؛ ليكون رجل برجل . فلما انتهى إليه الغلام أخذ الحديدة ، وقال : لعمري ما خافت أمك غدري حين أرسلت إلي بهذه الحديدة ، يعني : معك ، ثم خلى سبيله . قلت : وهذه القصة عند البخاري أيضا ، وفيها بعض مغايرة . وذكرها ابن سعد ، عن الواقدي ، عن رجاله من أهل العلم ، وفيها : أنهم حبسوه عندها حتى يخرج الشهر الحرام فيقتلوه . وكانت تحدث بقصته بعد ، وأسلمت وحسن إسلامها ، وفيها : وكان يتهجد بالقرآن ، فإذا سمعه النساء بكين ورققن عليه ، فقلت له : هل لك من حاجة ؟ قال : لا ، إلا أن تسقيني العذب ، ولا تطعميني ما ذبح على النصب ، وتخبريني إذا أرادوا قتلي ، فلما أرادوا ذلك أخبرته ، فوالله ما اكترث بذلك ، وقال : ابعثي لي حديدة أستصلح بها . فبعثت إليه بموسى مع ابني أبي حسين ، وكانت أرضعته ، ولم يكن ابنها ولادة . فذكر نحو ما تقدم ، وفيه : ما كنت لأقتله ، وما يستحل في ديننا الغدر .

اختر الراوي الثاني