اختر راويين للمقارنة
جرح وتعديل (4 عالم)
وكان ثقة
وكان ثقة ، دينا ، ورعا ، عالما ، أحذق الناس بعمل المحاضر والسجلات ، بصيرا بالجبر والمقابلة ، فارضا ، ذكيا ، كامل العقل .
وكان ثقة
الفقيه
أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : استقضى المعتضد بالله على الشرقية سنة ثلاث وثمانين ومائتين أبا خازم عبد الحميد بن عبد العزيز ، وكان رجلا دينا ورعا ، عالما بمذهب أهل العراق والفرائض والحساب والذرع والقسمة ، حسن العلم بالجبر والمقابلة وحساب الدور وغامض الوصايا والمناسخات ، قدوة في العلم بصناعة الحكم ومباشرة الخصوم ، وأحذق الناس بعمل المحاضر والسجلات والإقرارات ، أخذ العلم عن هلال بن يحيى الرأي ، وكان هذا أحد فقهاء الدنيا من أهل العراق ، وأخذ عن بكر العمي ومحمود الأنصاري ، ثم صحب عبد الرحمن بن نائل بن نجيح ، ومحمد بن شجاع ، حتى كان جماعة يفضلونه على هؤلاء فأما عقله فلا نعلم أحدا رآه فقال : إنه رأى أعقل منه ، ولقد حدثني أبو الحسن محمد بن أحمد بن مابنداذ ، عن حامد بن العباس ، عن عبيد الله بن سليمان بن وهب ، قال : ما رأيت رجلا أعقل من الموفق وأبي خازم القاضي ، وأما الحساب فإن أبا الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبي أخبرني ، قال : قال لي أبو برزة الحاسب : لا أعرف في الدنيا أحسب من أبي خازم ، قال : وقال لي ابن حبيب الذارع : كنا ونحن أحداث مع أبي خازم فكنا نقعده قاضيا ونتقدم إليه في الخصومات ، فما مضت الأيام والليالي حتى صار قاضيا وصرنا ذراعه ، قال أبو الحسين : وبلغ من شدته في الحكم أن المعتضد وجه إليه بطريف المخلدي ؛ فقال له : إن على الضبعي بيع كان للمعتضد ، ولغيره مالا ، وقد بلغني أن غرماءه ثبتوا عندك وقد قسطت لهم من ماله ، فاجعلنا كأحدهم . فقال له أبو خازم : قل له : أمير المؤمنين - أطال الله بقاءه - ذاكر لما قال لي وقت قلدني : أنه قد أخرج الأمر من عنقه وجعله في عنقي ، ولا يجوز لي أن أحكم في مال رجل لمدع إلا ببينة . فرجع إليه طريف فأخبره ؛ فقال : قل له : فلان وفلان يشهدان - يعني لرجلين جليلين كانا في ذلك الوقت - ؛ فقال : يشهدان عندي وأسأل عنهما ؛ فإن زكيا قبلت شهادتهما وإلا أمضيت ما قد ثبت عندي ؛ فامتنع أولئك من الشهادة فزعا ، ولم يدفع إلى المعتضد شيئا .
قال طلحة الشاهد : كان دينا ، عالما بمذهب أهل العراق وبالفرائض والجبر والمقابلة ، وأحذق الناس بعمل المحاضر والسجلات . أخذ عن : هلال الرأي ، وبكر العمي ، ومحمود الأنصاري أصحاب محمد بن شجاع الثلجي ، وغيره . حتى كان جماعة يفضلونه على هؤلاء . فأما عقله فلا نعلم أن أحدا رآه فقال إنه رأى أعقل منه
قال أبو برزة الحاسب : لا أعرف في الدنيا أحسب من أبي خازم القاضي .