تاريخ بغداد

أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي (ت 463 هـ)

دار الغرب الإسلامي - بيروت · الأولى، 1422هـ - 2002 م

١٦٬٣٢٨ محتوى خدميرواة الكتاب ←

منهج الكتاب ووصفه

▼
وصف الكتاب ومنهجه ابتدأ الخطيب -رحمه الله- كتابه بمقدمة عن مدينة بغداد يمكن للباحث أن يلاحظ فيها ثلاثة محاور رئيسية وهي : المحور الأول : يتناول فيه أقوال العلماء في أرض بغداد وحكمها وما حفظ عنهم من الجواز والكراهية لبيعها ثم تكلم على السواد وفعل عمر بن الخطاب فيه وحكم بيع أؤضه وحده ومنتهاه ، وخبر غارة المسلمين على المنطقة التي أقيمت عليها مدينة بغداد فيما بعد، وتناول بالنقد الأحاديث التي رويت في الثلب لبغداد زالطعن على أهلها وبين فسادها ووهاءها ، ثم بين مناقب بغداد وفضلها ومحاسن أخلاق أهلها. المحور الثاني : فكان مخصصا للبحث في خطط بغداد ، فذكر بناء المدينة المدورة وخططها وخبر بناء الكرخ ، والرصافة ، ثم تناول محال مدينة بغداد وطاقاتها وسككها ومن نسب إليها ومساحتها ومقابرها المشهورة . المحور الثالث : فتناول فيه خبر المدائن وتسمية من وردها من الصحابة . وأما بقية الكتاب فكله تراجم لأهل بغداد ووارديها فالتراجم هي أس الكتاب وقد ذكر في مقدمة القسم الخاص بالتراجم أن تاريخه هذا يشمل على : الخلفاء ، والأشراف ، والكبراء ، والقضاة ، والفقهاء ، والمحدثين ، والقراء ، والزهاد ، والصلحاء ، والمتأدبين ، والشعراء ، من أهل مدينة السلام ، هذا ولقد ترجم الخطيب فيه لـ : 1. أهل مدينة السلام ، الذين ولدوا بها وبسواها من البلدان ونزلوها . 2. أهل مدينة السلام الذين ولدوا بها ثم انتقلوا عنها وماتوا ببلدة غيرها. 3. أهل المناطق والنواحي المجاورة لبغداد . 4. الغرباء الذين قدموا بغداد وحدثوا بها أو استوطنوها . 5. قد اشتملت تراجمهم ما انتهى إليه من معرفة : كناهم ، وأنسابهم ، ومشهور مآثرهم وأحسابهم ، ومستحسن أخبارهم ، ومبلغ أعمارهم ، وتاريخ وفاتهم ، وبيان حالاتهم ، وما حفظ فيهم من الألفاظ عن أسلاف أئمتنا الحفاظ ، من ثناء ومدح ، وذم وقدح ، وقبول وطرح ، وتعديل وجرح . 6. رتب تراجمه على نسق حروف المعجم من أوائل أسمائهم ، إلا أنه بدأ بمن اسمه محمد تبركا برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثم أتبعه بذكر من ابتدأ اسمه حرف الألف ، وثنى بحرف الباء ... إلخ .
كتاب خدمي — لا يحتوي هذا الكتاب على مسند أحاديث مستقل؛ بل يُوظَّف كمرجع خدمي مرتبط بالأحاديث في كتب أخرى. يتوفر له ١٦٬٣٢٨ محتوى في قاعدة البيانات.

نماذج من المحتوى

تاريخ بغداد

تاريخ بغداد

تاريخ بغداد

مقدمة المصنف

تاريخ بغداد (1/291)

بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ لا يحصي عدد نعمته العادون ، ولا يؤدي حق شكره المجتهدون ، ولا يبلغ مدى عظمته الواصفون ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَ

تاريخ بغداد

باب القول في حكم بلد بغداد وغلته وما جاء في جواز بيع أرضه وكراهته

تاريخ بغداد (1/293)

باب القول في حكم بلد بغداد وغلته ، وما جاء في جواز بيع أرضه وكراهته أول ما نبدأ به في كتابنا هذا : ذكر أقوال العلماء في أرض بغداد وحكمها ، وما حفظ عنهم من الجواز والكراهة لبيعها ؛ فذكر عن غير واحد منهم أن بغداد دار غصب لا تشترى مساكنها ولا تباع . ورأى بعضهم نزولها باستئجار ، فإن تطاولت الأيام فمات ص