باب بيان مشكل ما اختلف العلماء فيه من المراد بقول الله عز وجل ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة
الأحاديث(١١)
أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَلَا تُمْسِكُوا النَّفَقَةَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَهْلِكُوا
أَحْمِلُ عَلَى الْكَتِيبَةِ فِي أَلْفٍ بِالسَّيْفِ مِنَ التَّهْلُكَةِ
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ خَالِيَ مِمَّنْ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، قَالَ : بَلْ هُوَ مِنَ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ
قَالَ حُذَيْفَةُ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي النَّفَقَةِ
إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ ، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ
لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنِّي هَالِكٌ لَا أَجِدُ شَيْئًا إِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا مِشْقَصًا ، فَلْيُجَاهِدْ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ
شَهِدَ مُؤْتَةَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فَرَأَيْتُ جَعْفَرًا حِينَ لَاحَمَهُ الْقِتَالُ اقْتَحَمَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ
وَكَمَا قَد حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ مَخلَدٍ القَطَوَانِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بنُ أَنَسٍ عَن سُهَيلٍ عَن أَبِيهِ
يُنْفِقُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا مِشْقَصٌ