باب بيان مشكل ما روي عن النبي عليه السلام في نهيه أبا ذر أن يتولى قضاء بين اثنين وأن يؤوي أمانة
الأحاديث(١٤)
يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي
الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ : فَقَاضِيَانِ فِي النَّارِ ، وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ
إِنَّ أَخْوَنَكُمْ عِنْدِي مَنْ طَلَبَهُ ، فَعَلَيْكُمَا بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى
اعْقِلْ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا أَقُولُ لَكَ
وَمَا قَد أَخبَرَنَا أَحمَدُ بنُ شُعَيبٍ أَخبَرَنَا إِسحَاقُ بنُ مَنصُورٍ يَعنِي الكَوسَجَ أَخبَرَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرَنَا مَعمَرٌ
إِنَّ اللهَ يُثَبِّتُ لِسَانَكَ ، وَيَهْدِي قَلْبَكَ
يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا
وَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ خُزَيمَةَ وَفَهدٌ قَالَا حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيثُ حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ
لَقُلْنَا : إِنَّ الْقَاضِيَ إِذَا اجْتَهَدَ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ
إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ ، وَاجْتَهَدَ ، ثُمَّ أَصَابَ ، فَلَهُ أَجْرَانِ
إِنَّ اللهَ هَادِي قَلْبَكَ وَلِسَانَكَ ، فَإِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ ، فَلَا تَقْضِ لِلْأَوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَ الْآخَرِ
إِذَا تَقَاضَى إِلَيْكَ الرَّجُلَانِ ، فَلَا تَقْضِ لِلْأَوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ مَا يَقُولُ الْآخَرُ
يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّكَ ضَعِيفٌ ، وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ
اذْهَبْ فَإِنَّ اللهَ يَهْدِي قَلْبَكَ ، وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ