باب الاختيار في التعجيل بقسمة مال الفيء إذا اجتمع
الأحاديث(١٤)
مَا أَحْمَقَكُمْ ! لَوْ كَانَ هَذَا لِي مَا أَعْطَيْتُكُمْ دِرْهَمًا وَاحِدًا
أَجَلْ ، وَلَكِنْ لَمْ يُؤْتَ هَذَا قَوْمٌ قَطُّ ، إِلَّا أَوْرَثَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَكُونَ مُسْتَدْرَجًا ؛ فَإِنِّي أَسْمَعُكَ تَقُولُ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
وَلَكِنِّي أَنَا - وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ - لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ بَرَدَ لَنَا ، وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأْسًا بِرَأْسٍ
لَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي
اقْسِمْ بَيْتَ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً ، اقْسِمْ مَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً
كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا جَاءَ الْفَيْءُ يَقْسِمُهُ مِنْ يَوْمِهِ
اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَكَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصِيبَ مَالًا ، فَيُنْفِقَهُ فِي سَبِيلِكَ وَعَلَى عِبَادِكَ
فَأَعْطَى الْعَزَبَ حَظًّا ، وَأَعْطَى الْآهِلَ حَظَّيْنِ
أُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، فَقَالَ : انْثُرُوهُ فِي الْمَسْجِدِ
مَا ظَنُّ نَبِيِّ اللهِ لَوْ لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهِيَ عِنْدَهُ
مِنْ أَجْلِ الدَّنَانِيرِ السَّبْعَةِ الَّتِي أَتَتْنَا أَمْسِ وَلَمْ نَقْسِمْهَا ، وَهِيَ فِي خُصْمِ الْفِرَاشِ
كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُبَيِّتُ مَالًا ، وَلَا يُقَيِّلُهُ
إِنَّ هَذَا لَمْ يُعْطِهِ اللهُ قَوْمًا قَطُّ ، إِلَّا أَلْقَى اللهُ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ