كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ
الأبواب الفرعية
الأحاديث(٢٩١)
صفحة 4 من 6الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ
وَرَوَاهُ أَيضًا مُوسَى الجُهَنِيُّ عَن مَنصُورٍ عَمَّن سَمِعَ أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِمَعنَاهُ أَخبَرَنَاهُ
الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ إِذَا مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا
الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ
أَخبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الحَافِظُ الإِسفَرَائِينِيُّ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ الحَافِظُ
جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا لَوْ فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَالَحْنَاكُمْ
أَخبَرَنَا أَبُو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ ثَنَا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعقُوبَ ثَنَا أَحمَدُ بنُ عَبدِ الجَبَّارِ ثَنَا يُونُسُ
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا يُذِيقُكَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْمَوْتَتَيْنِ أَبَدًا
لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا كَانَ فِي النَّاسِ اثْنَانِ
أَنَّ الْأَنْصَارَ خَالَفُونَا ، وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَمَنْ مَعَهُمَا
إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ ، لَا يُعَادِيهِمْ فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا كَبَّهُ اللهُ عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ
النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ
أَبِاللهِ تُرْهِبُونِي ؟ أَقُولُ : اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَهُمْ
اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ عِنْدَ آخِرِ عَهْدِهِ بِالدُّنْيَا خَارِجًا مِنْهَا ، وَأَوَّلِ عَهْدِهِ بِالْآخِرَةِ دَاخِلًا فِيهَا
إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَضَرْتُ أَبِي حِينَ أُصِيبَ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، فَقَالَ : رَاهِبٌ وَرَاغِبٌ . قَالُوا : اسْتَخْلِفْ . فَقَالَ : أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا
دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَقَالَتْ : أَعَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ
وَلَكِنْ إِنْ يُرِدِ اللهُ بِالنَّاسِ خَيْرًا جَمَعَهُمْ عَلَى خَيْرِهِمْ
أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئًا
وَقَد أَنبَأَنِيهِ القَاضِي أَبُو بَكرٍ أَحمَدُ بنُ الحَسَنِ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الفَاكِهِيَّ أَخبَرَهُم فَذَكَرَهُ فِي إِسنَادِهِ
لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ . قَالَ : نَعَمْ . لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ
لَا نَمْنَعُكُمْ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ تَذْكُرُوا فِيهَا اسْمَ اللهِ ، وَلَا نَمْنَعُكُمْ فَيْئًا مَا كَانَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَ أَيْدِينَا ، وَلَا نُقَاتِلُكُمْ حَتَّى تُقَاتِلُوا ، ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ
فَمَنْ سَبَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ
فَإِنِّي أَرَى أَنْ يُنَكَّلَ فِيمَا انْتَهَكَ مِنْ حُرْمَةِ الْخُلَفَاءِ
يَا ابْنَ أَخِي ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعُدُّ هَذَا النِّفَاقَ ، فَلَا أَدْرِي كَيْفَ هُوَ عِنْدَكُمْ
أَتَسْمَعُونَ ؟ هَلْ تَسْمَعُونَ ؟ ثَلَاثَ مِرَارٍ ، إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَلَسْتُ مِنْهُ ، وَلَيْسَ مِنِّي
إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ
مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ، أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ
إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ
إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُ اللهُ بِهَا لَهُ دَرَجَاتٍ
إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ
مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ
رُبَّ حَدِيثٍ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا سَمِعْتُ مِنْ بِلَالٍ
كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا بَقِيتُمْ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ مَرِجَتْ أَمَانَتُهُمْ وَعُهُودُهُمْ
إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخِرَ مِنْهُمَا
سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ إِذًا لَا يَصْطَلِحَانِ
وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ أَمِيرَانِ
كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ
ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي ؛ فَإِنِّي مُخَاصِمٌ
إِنَّا مُسْتَشْهَدُونَ غَدًا ، فَلَا تَغْسِلُوا عَنَّا الثِّيَابَ
لَا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا ، وَشُدُّوا عَلَيَّ ثِيَابِي ؛ فَإِنِّي مُخَاصِمٌ
كُنَّا نَعُدُّ هَذَا نِفَاقًا
إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ
مَنْ أَكْرَمَ سُلْطَانَ اللهِ أَكْرَمَهُ اللهُ ، وَمَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللهِ أَهَانَهُ اللهُ
إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ
إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ
إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ
أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا
سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ
ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ