ما ذكر في زهد الأنبياء وكلامهم
الأبواب الفرعية
الأحاديث(٢٠٥)
صفحة 4 من 5لَقَدْ قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْـزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ، وَهُوَ أَكْرَمُ خَلْقِهِ عَلَيْهِ ، وَلَقَدْ كَانَ افْتَقَرَ إِلَى شِقِّ تَمْرَةٍ
كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَدْعُو : اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِمَا تَحْفَظُ بِهِ الصَّبِيَّ
كَانَ حَاجِبَا يَعْقُوبَ قَدْ وَقَعَا عَلَى عَيْنَيْهِ ، فَكَانَ يَرْفَعُهُمَا بِخِرْقَةٍ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا بَلَغَ بِكَ هَذَا ؟ قَالَ : طُولُ الزَّمَانِ
قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ : يَا بُنَيَّ ، لَا يُعْجِبُكَ رَجُلٌ رَحْبُ الذِّرَاعَيْنِ بِالدَّمِ
أَنَّ لُقْمَانَ كَانَ يَقُولُ لِابْنِهِ : يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللهَ
كَانَ لُقْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَبْدًا أَسْوَدَ عَظِيمَ الشَّفَتَيْنِ مُشَقَّقَ الْقَدَمَيْنِ
إِنَّ لُقْمَانَ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا نَجَّارًا ، وَإِنَّ سَيِّدَهُ قَالَ لَهُ : اذْبَحْ لِي شَاةً
قِيلَ لِلُقْمَانَ : مَا حِكْمَتُكَ ؟ قَالَ : لَا أَسْأَلُ عَمَّا كُفِيتُ
قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ : يَا بُنَيَّ ، حَمَلْتُ الْجَنْدَلَ وَالْحَدِيدَ ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا أَثْقَلَ مِنْ جَارِ سُوءٍ
سَأَلَ مُوسَى جِمَاعًا مِنَ الْعَمَلِ ، فَقِيلَ لَهُ : انْظُرْ مَا تُرِيدُ أَنْ يُصَاحِبَكَ بِهِ النَّاسُ
أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْإِخْوَانِ وَالْأَصْحَابِ وَالْجِيرَانِ وَالْجُلَسَاءِ مَنْ إِنْ نَسِيتُ ذَكَّرُونِي
أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا مَرَضَ يُضْنِينِي
إِنَّ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ كُلَّمَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ أَخَذْتَ ، وَأَنْتَ أَعْطَيْتَ
بَلَغَنَا أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَزَّأَ الصَّلَاةَ عَلَى بُيُوتِهِ : عَلَى نِسَائِهِ وَوَلَدِهِ
أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِلَهِي ، لَوْ أَنَّ لِكُلِّ شَعَرَةٍ مِنِّي لِسَانَيْنِ يُسَبِّحَانِكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ
بَلَغَنَا أَنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : إِلَهِي ، مَا جَزَاءُ مَنْ فَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَتِكَ
أَنَّ نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ قَالَ : مَنْ أَهْلُكَ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُكَ ، الَّذِينَ فِي ظِلِّ عَرْشِكَ ؟ قَالَ : هُمُ الْبَرِيئَةُ أَيْدِيهِمُ ، الطَّاهِرَةُ قُلُوبُهُمُ
أَتَى مَلَكُ الْمَوْتِ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ، وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ : مَا لَكَ تَأْتِي أَهْلَ الْبَيْتِ فَتَقْبِضُهُمْ جَمِيعًا
دَخَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى سُلَيْمَانَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ جُلَسَائِهِ يُدِيمُ النَّظَرَ إِلَيْهِ
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِابْنِهِ : يَا بُنَيَّ ! كَمَا يَدْخُلُ الْوَتَدُ بَيْنَ الْحَجَرَيْنِ
أَرَأَيْتُمْ سُلَيْمَانَ وَمَا أُوتِيَ مِنْ مُلْكِهِ ! فَإِنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : كُلُّ الْعَيْشِ جَرَّبْنَاهُ ، لَيِّنُهُ وَشَدِيدُهُ
كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُكَلَّمُ إِعْظَامًا لَهُ ، قَالَ : فَلَقَدْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ
مَاتَ ابْنٌ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ وَجْدًا شَدِيدًا ، حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِيهِ وَفِي قَضَائِهِ
أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي ، فَمَرَّ عَلَى نَمْلَةٍ مُسْتَلْقِيَةٍ عَلَى قَفَاهَا ، رَافِعَةٍ قَوَائِمَهَا إِلَى السَّمَاءِ
ذُكِرَ عَنْ بَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّهُ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا تُكَلِّفْنِي طَلَبَ مَا لَمْ تُقَدِّرْهُ لِي
كَانَ لِدَاوُدَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمٌ يَتَأَوَّهُ فِيهِ ، فَيَقُولُ : أَوَّهْ مِنْ عَذَابِ اللهِ
كَانَ دَاوُدُ نَبِيُّ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا ذَكَرَ عِقَابَ اللهِ تَخَلَّعَتْ أَوْصَالُهُ ، لَا يَشُدُّهَا إِلَّا الْأَسْرُ
لَوْ عُدِلَ بُكَاءُ أَهْلِ الْأَرْضِ بِبُكَاءِ دَاوُدَ مَا عَدَلَهُ
كَانَ فِي زَبُورِ دَاوُدَ : إِنِّي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا ، مَلِكُ الْمُلُوكِ ، قُلُوبُ الْمُلُوكِ بِيَدِي
قَالَ دَاوُدُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : خُطْبَةُ الْأَحْمَقِ فِي نَادِي الْقَوْمِ
إِنَّ دَاوُدَ] عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : يَا رَبِّ ! إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَسْأَلُونَكَ بِإِبْرَاهِيمَ ، وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ، فَاجْعَلْنِي يَا رَبِّ لَهُمْ رَابِعًا
كَانَ إِذَا أَفْطَرَ الصَّائِمُ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ خَلِّصْنِي مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ نَزَلَتِ اللَّيْلَةَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ
قَالَ دَاوُدُ] : نِعْمَ الْعَوْنُ الْيَسَارُ عَلَى الدِّينِ ، أَوِ : الْغِنَى
قَالَ دَاوُدُ : يَا رَبِّ ! طَالَ عُمْرِي ، وَكَبِرَتْ سِنِّي ، وَضَعُفَ رُكْنِي
كَانَ دَاوُدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ لَا مَرَضَ يُضْنِينِي
مَا رَفَعَ دَاوُدُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى مَاتَ
لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ خَطِيئَتُهُ : أَنَّهُ لَمَّا أَبْصَرَهَا أَمَرَ بِهَا فَعَزَلَهَا ، فَلَمْ يَقْرَبْهَا ، فَأَتَاهُ الْخَصْمَانِ ، فَتَسَوَّرَا الْمِحْرَابَ
دَخَلَ الْخَصْمَانِ عَلَى دَاوُدَ أَحَدُهُمَا آخِذٌ بِرَأْسِ صَاحِبِهِ
إِنَّمَا كَانَتْ فِتْنَةُ دَاوُدَ النَّظَرَ
أَنَّ دَاوُدَ قَالَ : يَا جَبْرَئِيلُ ! أَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ
بَلَغَنِي أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ، أَنْتَ رَبِّي ، تَعَالَيْتَ فَوْقَ عَرْشِكَ
أُخْبِرْتُ أَنَّ فَاتِحَةَ الزَّبُورِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : زَبُورُ دَاوُدَ : رَأْسُ الْحِكْمَةِ خَشْيَةُ الرَّبِّ
أَوْحَى اللهُ إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : قُلْ لِلظَّلَمَةِ : لَا يَذْكُرُونِي
أَوْحَى اللهُ إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنْ أَحِبَّنِي وَأَحِبَّ أَحِبَّائِي وَحَبِّبْنِي إِلَى عِبَادِي
قَالَ دَاوُدُ نَبِيُّ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : كَانَ أَيُّوبُ أَحْلَمَ النَّاسِ وَأَصْبَرَ النَّاسِ
إِنَّ اللهَ أَوْحَى فِيمَا أَوْحَى إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الَّذِينَ يَمْشُونَ فِي الْأَرْضِ بِالنَّصِيحَةِ
أَنَّ دَاوُدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ حَتَّى نَبَتَ مَا حَوْلَهُ خَضِرًا مِنْ دُمُوعِهِ
أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : يَا رَبِّ أَخْبِرْنِي بِأَكْرَمِ خَلْقِكَ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : الَّذِي يُسْرِعُ إِلَى هَوَايَ إِسْرَاعَ النَّسْرِ إِلَى هَوَاهُ
قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَيْ رَبِّ ، ذَكَرْتَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ، بِمَا أَعْطَيْتَهُمْ ذَاكَ